سعيد بن المُسيَّب عن أبى هريرة رضي الله عنه
س1360 - وسُئِل عَن حَدِيثٍ يُروَى عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرة : أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم لَمّا فَتَح خَيبَر دَعا اليَهُود ، فَقال : نُعطِيكُم نِصف التَّمرِ عَلَى أَن تَعمَلُوها ، وكان يَبعَثُ ابن رَواحَة فَيَخرُصُها عَلَيهِم ثُمّ يُخبِرَهُم فَشَكَى اليَهُود ابن رَواحَة ، فَقال عَبد الله : يا رَسُول الله ، هُم بِالخِيارِ.. . الحَدِيث . وفِيهِ : فَلَمّا انتَهَى ذَلِك إِلَى عُمَر ، قال : إِنّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم عامَلَكُم ، وذَكَرَهُ ، وفِيهِ : فَأَجلاَهُم عُمر عَنها .
فَقال : يَروِيهِ الزُّهْرِيُّ واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ صالِحُ بن أَبِي الأَخضَرِ واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ المُعافَى عَن صالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن سَعِيدٍ ، وأَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَخالَفَهُ النَّضرُ بن شُمَيلٍ ، وسَعِيد بن سُفيان الجَحدَرِيُّ ، فَرَوَياهُ عَن صالِحٍ ، ولَم يَذكُرا أَبا سَلَمَةَ . وَأَرسَلَهُ مالِكٌ ، ومَعمَرٌ ، وعُقَيلٌ ، وإِبراهِيمُ بن سَعدٍ ، وابن أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب ، أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم .
وَهَذا أَصَحُّ . حَدَّثنا يَحيَى بن مُحَمدِ بنِ صاعِدٍ ، قال : ثنا خَلاَّد بن أَسلَم ، وأَحمَد بن مَنصُورِ بنِ راشِدٍ المَروَزِيُّ أبو صالح ، واللفظ لخلاد ، قالا : حَدَّثنا النَّضرُ بن شُمَيلٍ ، ثنا صالِحُ بن أَبِي الأَخضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرة : أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم لَمّا فَتَح خَيبَر دَعا اليَهُود ، فَقال : نُعطِيكُم نِصف التَّمرِ عَلَى أَن تَعمَلُوها أُقِّرُكُم ما أَقَرَّكُمُ الله ، وكان رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَبعَثُ عَبد الله بن رَواحَة ، فَيَخصُرُها عَلَيهِم ، ثُمّ يُخَيِّرَهُم يَأخُذُون بِخَصرِها أَم يَترُكُون ، وأَنّ يَهُود أَتَوا رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي بَعضِ ذَلِك فاشتَكُوا خَرص عَبدِ الله بنِ رَواحَة ، فَدَعا رَسُولُ الله عَلَيه الصلاة والسَلام عَبد الله بن رَواحَة ، فَذَكَر له ما ذَكَرُوا لَهُ ، فَقال عَبد الله : يا رَسُول الله ، هُم بِالخِيارِ إِن شاءُوا أَخَذُوها ، وإِن شاءُوا تَرَكُوها فَأَخَذناها ، فَرَضِيَتِ اليَهُود ، وقالُوا : بِذا قامَتِ السَّماواتُ والأَرضُ ، ثُمّ إِنّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قال فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ : لا يَجتَمِعُ دِينانِ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ ، فَلَمّا انتَهَى ذَلِك إِلَى عُمَر بنِ الخَطّابِ أَرسَل إِلَيهِم ، فَقال : إِنّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم عامَلَكُم عَلَى هَذِهِ الأَموالِ ، واشتَرَط عَلَيكُم أَن يُقِرَّكُم ما أَقَرَّكُمُ الله ، وأنّ الله قَد أَذِن بِإِجلاَئِكُم حِين عَهِد فِيكُم رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ما عَهِد فَأَجلَى عمر كُلّ يَهُودِيٍّ أَو نَصرانِيٍّ كان فِي أَرضِ الحِجازِ ثُمّ قَسَمَها بَين أَهلِ الحُدَيبِيَةِ . حَدَّثنا ابن صاعِدٍ ، قال : ثنا سَلَمَةُ بن شَبِيبٍ ، ثنا عَبد الرَّزّاقِ ، ثنا مَعمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابنِ المُسَيَّب ، أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم دَفَع خَيبَر إِلَى اليَهُودِ عَلَى أَن يَعمَلُوا فِيها ولَهُم شَطرُ تَمرِها ، فَمَضَى عَلَى ذَلِك رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، وأَبُو بَكرٍ ، وصَدرٌ مِن خِلاَفَةِ عُمَر ، ثُمّ أَخبَر عُمر أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال فِي وجَعِهِ الَّذِي مات فِيهِ : لا يَجتَمِعُ بِأَرضِ العَرَبِ - أَو : بأَرضِ الحِجازِ - دِينانِ ، فَفَحَص عَن ذَلِك حَتَّى وجَد عَلَيهِ الثَّبتُ ثُمّ دَعاهُم ، فَقال : مَن كان عِندَهُ عَهدٌ مِن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فَلَيأَتِ بِهِ ، وإِلاّ فَإِنِّي مُجَلِّيكُم ، قال : فَأَجلاَهُم مِنها .