ومن حديث الزُّهْرِي عَن أنس بن مالك
وسُئِل عَن حَدِيثِ مُحَمدِ بنِ المُنكَدِرِ ، عَن أَنَسٍ : صَلَّيتُ مَع النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بِالمَدِينَةِ الظُّهر أَربَعًا ، وبِذِي الحُلَيفَةِ رَكعَتَينِ . فَقال : اختُلِف فِيهِ عَلَى ابنِ المُنكَدِرِ : فَرَواهُ الثَّورِيُّ ، وابن عُيَينَة ، ومُحَمد بن إِسحاق ، وعَبد العَزِيزِ الماجِشُونُ ، ومَرزُوقٌ مَولَى طَلحَة بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ الباهِلِيِّ ، وشُعبَة ، وعَبد الحَمِيدِ بن جَعفَرٍ ، والمُنكَدِرُ بن مُحَمدٍ ، وأُسامَةُ بن زَيدٍ ، وعَمرُو بن الحارِثِ . واختُلِف عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ؛ فَرَواهُ عُثمانُ بن الهَيثَمِ المُؤَذِّنُ ، عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ، قال : حُدِّثْتُ عَن أَنَسٍ .
وَرَواهُ هِشامُ بن سُلَيمان ، عَن عِكرِمَة بنِ خالِدٍ المَخزُومِيِّ ، وعَبدِ المَجِيدِ ، ومَكِّيِّ بنِ إِبراهِيم ، عَنِ ابنِ جُرَيجٍ - وزادُوا فِيهِ أَلفاظًا ذَكَرَها ابن جُرَيجٍ فِي كِتابِ المَناسِكِ عَنهُ ، وهِي قَوله : ثُمّ بَات بِذِي الحُلَيفَةِ فَأَصبَح ، فَلَمّا أَصبَح رَكَب راحِلَتَهُ ، فَلَمّا استَوَت بِهِ أَهَلّ . وهَذِهِ الزِّيادَةُ لَيسَت بِمَحفُوظَةٍ عَنِ ابنِ المُنكَدِرِ ، ولَم يَذكُرها غَيرُ ابنِ جُرَيجٍ . وقال يَحيَى القَطّانُ : إِنَّهُ وهمٌ .
ورَوَى هَذا الحَدِيث أَبُو عاصِمٍ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ بهَذا الإِسناد مِثلُ ما رَواهُ الثَّورِيُّ وَغَيرُهُ ، ولَم يَأتِ بِهَذِهِ الزِّيادَةِ . ورَواهُ عِيسَى بن يُونُس عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن أَنَسٍ - ووَهِم فِي ذِكرِ الزُّهْرِيِّ ، وإِنَّما رَواهُ ابن جُرَيجٍ عَنِ ابنِ المُنكَدِرِ . والصَّحِيحُ رِوايَةُ الثَّورِيِّ وابنِ عُيَينَة ومَن تابَعَهُما .