ومن حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه
وسُئِل عَن حَديث سالم ، عن أبيه ، عنِ النَّبيِّ : في رفع اليدين . فقال : يرويه الزُّهْرِي ، وصفوان بن سليم ، وأبو إسحاق الشيباني ، وعمر بن عبد العزيز ، وأيوب السَّختِيانِيّ ، وجابر الجُعْفِي ، والفضل بن عطية ، وخصيف ، ومحمد بن أبي جعفر ، عن سالم . فأما الزُّهْرِي ، فاختلف عنه في لفظه : فرواه يونس بن يزيد ، وعقيل بن خالد ، وابن أخي الزُّهْرِي ، والنعمان بن راشد ، والزبيدي ، عن الزُّهْرِي ، عن سالم ، عن أبيه : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ، ثم يكبر .
ورواه شعيب بن أبي حمزة ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، وابن جريج ، عن الزُّهْرِي بهذا الإسناد ، وقالوا : يرفع يديه حتى يكبر . وكذلك قال فليح بن سليمان ، وهشيم بن بشير ، وإسماعيل بن أمية ، ومَعْمر ، وابن عُيَينة . ورواه مالك بن أنس ، واختُلِفَ عنه في لفظه : فرواه يحيى القطان ، وعَبد الله بن المبارك ، وجويرية بن أسماء ، وعَبد الله بن وهب ، وعَبد الرحمن بن القاسم ، وإبراهيم بن طهمان ، وعَبد الله بن نافع ، وإسماعيل ابن أبي أويس ، رووه عن مالك ، عن الزُّهْرِي ، عن سالم ، عن أبيه : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع .
وخالفهم أصحاب الموطأ ، منهم : القعنبي ، ومعن ، ويحيى بن يحيى ، وكامل بن طلحة ، وإسحاق الطباع ، والشافعي ، وخالد بن مخلد ، رووه عن مالك بهذا الإسناد : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، ولم يذكروا في روايتهم : الرفع عند الركوع . وأحسب أن مالكًا لم يذكر هذا اللفظ في موطئه ، وقصر عنه ؛ لأن مذهبه كان لا يرفع يديه للركوع ، ولا يرفع إلا في التكبيرة الأولى . ورواه عُبَيد الله بن عمر ، واختُلِفَ عنه : فرواه ابن المبارك ، عن عُبَيد الله بن عمر ، ويونُس ، ومَعْمر ، ومحمد بن أبي حفصة ، عن الزُّهْرِي بهذا الإسناد ، وذكر الرفع في الافتتاح ، وفي الركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع .
ورواه عُبَيد الله بن عمر ، عن الزُّهْرِي ، عن سالم ، عن أبيه ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : في الرفع في المواضع الثلاثة . وزاد عليهم : وإذا قام من الركعتين يرفع يديه كذلك . قال ذلك معتمر بن سليمان ، وعَبد الوهاب الثقفي عنه .
واختُلِفَ عن معتمر : فرواه ابن أبي السري ، عن معتمر ، عن عُبَيد الله ، عن نافع ، عن سالم ، عن أبيه ، وهو الصواب . ورواه زكريا بن عيسى السبيعي ، عن ابن أخي الزُّهْرِي ، عن عمه ، قال : أخبرني نافع ، عن ابن عُمَر ، من فعله غير مرفوع إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . ورواه صفوان بن سليم ، وعمر بن عبد العزيز ، وأبو إسحاق الشيباني ، وأيوب السَّختِيانِيّ ، وجابر الجُعْفِي ، وخصيف ، عن سالم ، عن أبيه ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم .
ورواه العلاء بن عبد الرحمن ، واختُلِفَ عنه في رفعه عن سالم ، عن أبيه . ورواه محمد بن أبي جعفر ، والفضل بن عطية - من روايه هشيم عنهما - عن سالم ، عن أبيه مَوقوفًا . ورفعه صحيح من رواية الزُّهْرِي ، والشيباني ، وعمر بن عبد العزيز ، عن سالم .
حدثنا أبو عبد الله : أحمد بن محمد بن الجراح الضراب ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، قال : حدثنا مالك ، عن الزُّهْرِي ، عن سالم ، عن أبيه قال : كان النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ، وإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك ، وإذا رفع من الركوع رفعهما ، وقال : سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، وكان لا يفعل ذلك في السجود . وروي عن يحيى بن أبي كثير ، عن نافع ، وسالم ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : في الرفع عند الافتتاح ، وعند الرفع من الركوع .