ومن حديث عُرْوة عَن عَائِشَة
وسُئِل عَن حَدِيثِ عُروَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : المَضمَضَةُ والاستِنشاقُ مِن الوُضُوءِ الَّذِي لا بُدّ مِنهُ . فَقال : يَروِيهِ عِصامِ بنِ يُوسُف ، عَنِ ابنِ المُبارَكِ ، عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ، عَن سُلَيمان بنِ مُوسَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وَكَذَلِك رُوِي عَنِ الفَضلِ بنِ مُوسَى ، عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ، وكِلا الرِّوايَتَينِ وهمٌ فِي الإِسنادِ والمَتنِ ، والصَّحيِح عن ابن جريج ، عَن سُلَيمان بنِ مُوسَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرسَلاً ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، أَنَّهُ قال : مضمضوا واستَنشِقُوا ، والأُذُنانِ مِن الرَّأسِ .
وكَذَلِك رَواهُ الثَّورِيُّ ، وهَمّامٌ ، ووَكِيعٌ ، وعَبد الرَّزّاقِ ، وابن عُيَينَة ، وأَصحابُ ابنِ جُرَيجٍ ، وهُو الصَّوابُ . وبَعضُهُم قال : عَن سُلَيمان بنِ مُوسَى ، أَنّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم .. . وَرَواهُ عَلِيُّ بن عاصِمٍ، عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ، فَقال : عَن سُلَيمان بن مُوسَى ، عَن أَبِي هُرَيرة مُرسَلاً ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ووَهِم فِيهِ ، وإِنَّما أَراد أَن يَقُول : سُلَيمانُ بن مُوسَى عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرسَلاً .
وأَحسَبُ أَنَّ عِصام بن يُوسُف حَدَّث بِهَذا الحَدِيثِ مِن حِفظِهِ فاشتُبِه عَلَيهِ حَدِيثُ ابن جُرَيجٍ ، عَن سُلَيمان بنِ مُوسَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أَيُّما امرَأَةٍ نَكَحَت بِغَيرِ إِذنِ ولِيِّها فَنِكاحُها باطِلٌ . فَأَتَى بِإِسنادِ هَذا الحَدِيثِ وذَكَر عَلَيهِ القصة في المَضمَضَة والاستِنشاق .