ومن حديث الأسود عَن عَائِشَة
وسُئِل عَن حَدِيثِ عَبدِ الله بنِ بُرَيدَة ، عَن عائِشَة : قالَتِ امرَأَةٌ : يا رَسُول الله ، إِنّ أَبِي زَوَّجَنِي مِنِ ابنِ أخيهِ لِيَرفَع خَسِيسَتَهُ ولَم يَستَأمِرنِي ، فَهَل فِي نَفسِي مِن أَمرٍ ؟ فَقال رَسُوُل الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : نَعَم . قالَت : ما كُنتُ أَرُدُّ عَلَى أَبِي شَيئًا صَنَعَهُ ، ولَكِنِّي أَحبَبتُ أَن يَعلَم النِّساءِ أَلَهُنّ فِي أَنفُسِهِنّ أَمرٌ ؟ أَم لا ؟ فَقال : يَروِيهِ كَهمَسُ بن الحَسَنِ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ جَعفَرُ بن سُلَيمان الضُّبَعِيُّ ، وعَلِيُّ بن غُرابٍ ، ووَكِيعٌ - عَن كَهمَسٍ ، عَنِ ابنِ بُرَيدَة ، عَن عائِشَة . وخالَفَهُم عَبد الله بن إِدرِيس ، ويَزِيد بن هارُون ، وعَونُ بن كَهمَسٍ - رَوَوهُ عَن كَهمَسٍ ، عَنِ ابنِ بُرَيدَة : أَنَّ فَتاةً أَتَت عائِشَة ، فَقالَت : إِنّ أَبِي زَوَّجَنِي ولَم يَستَأمِرنِي ! فَجاء النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، فَذَكَرَت ذَلِك لَهُ .
فَيَكُونُ مُرسَلاً فِي رِوايَةِ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ ، وهُو أَشبَهُ بِالصَّوابِ .