ومن حديث أسماء بنت أبي بكر عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم
وسُئِل عَن حَدِيثِ زِيادِ بنِ عَقِيلٍ ، عَن أَسماء : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إِنّ من ثَقِيفٍ كَذّابًا ومُبِيرًا . فَقال : يَروِيهِ عَقِيلُ بن خالِدٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ سلامة بن رَوحٍ عَن عَقِيلٍ ، عَن عَمِّهِ زِيادِ بنِ عَقِيلٍ ، عَن أَسماء . وخالَفَهُ ضمّامُ بن إِسماعِيل ، فَقال : عَن عَقِيلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَسماء .
حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمدِ بنِ زِيادٍ ، قال : حَدَّثنا مُحَمد بن عَزِيزٍ ، قال : حَدَّثَنِي سَلامَةُ بن رَوحٍ ، قال : حَدَّثَنِي عَقِيلٌ عَن عَمِّهِ زِيادِ بنِ عَقِيلٍ وكان مَع الحَجّاجِ ، قال : لَمّا قُتِل ابن الزُّبَيرِ بَعثني الحَجّاجُ بن يُوسُف إلى أَسماء بِنت أَبِي بَكرٍ ، فَقال : قُل لَها : يَقُولُ لَكِ الحَجّاجُ : اعزِلِي ما كان مِن مالِكِ من مالِ عَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ ! فقالت : أَفعَلُها بابن أَسماء ؟ لقَد سَمِعتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، يَقُولُ : يَخرُجُ مِن هَذا الحَيِّ مِن ثَقِيفٍ رَجُلانِ : أَحَدُهُما كَذّاب ، والآخَرُ مُبِيرٌ ؛ فَأَمّا الكَذّابُ فَقَد عَرَفناهُ ، وما أَحسُبَك إِلا المُبِير ! قال : فَرَجَعتُ إِلَيهِ ، فَأَخبَرتُهُ ، فَلَم يَقُل شَيئًا . حَدَّثنا مُحَمد بن مَخلَدٍ ، قال : حَدَّثنا أَبُو إِبراهِيم الزُّهْرِيُّ أَحمَد بن سَعدٍ ، قال : حَدَّثنا أَبُو زَيدٍ عَبد الرَّحمَنِ بن أَبِي الغمرِ ، قال : حَدَّثنا ضمّامُ بن إِسماعِيل عَن عَقِيلِ بنِ خالِدٍ أَنَّ أَباهُ خالِدًا كان مَع الحَجّاجِ ، فَلَمّا قُتِل ابن الزُّبَيرِ بَعَثَهُ إِلَى أَسماء بِنتِ أَبِي بَكرٍ ، فَقال : قُل لَها : يَقُولُ لَكِ الحَجّاجُ : اعزِلِي ما كان مِن مالِ عَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ ! فَقالَت : أَفعَلُها بابن أَسماء ؟ سَمِعتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ : يَخرُجُ مِن هَذا الحَيِّ مِن ثَقِيفٍ رَجُلانِ : أَحَدُهُما كَذّاب ، والآخَرُ مُبِيرٌ ؛ فَأَمّا الكَذّابُ فَقَد عَرَفناهُ ، وما أَحسَبُهُ إِلا المُبِير ، تَعنِي الحَجّاج . قال : فَرَجَعتُ إِلَيهِ فَأَخبَرتُهُ ، قال : فَلَم يَكرَه ذَلِك .