---
title: 'حديث: فصل وأما صَرْعُ الأخلاط ، فهو عِلَّةٌ تمنع الأعضاء النفسية عن الأفعال… | الطب النبوي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758130'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758130'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 758130
book_id: 76
book_slug: 'b-76'
---
# حديث: فصل وأما صَرْعُ الأخلاط ، فهو عِلَّةٌ تمنع الأعضاء النفسية عن الأفعال… | الطب النبوي

## نص الحديث

> فصل وأما صَرْعُ الأخلاط ، فهو عِلَّةٌ تمنع الأعضاء النفسية عن الأفعال والحركةِ والانتصابِ منعا غير تام ، وسببُه خلطٌ غليظ لزج يسدُّ منافذ بطون الدماغ سدة غيرَ تامة ، فيمتنعُ نفوذُ الحس والحركة فيه وفي الأعضاء نفوذا تاما من غير انقطاع بالكُلية ، وقد تكون لأسباب أُخَر كريح غليظ يحتبسُ في منافذ الروح ، أو بُخارٍ رديء يرتفعُ إليه من بعض الأعضاء ، أو كيفيةٍ لاذعة ، فينقبِضُ الدماغُ لدفع المؤذي ، فيتبعُه تشنُّجٌ في جميع الأعضاء ، ولا يُمكن أن يبقى الإنسان معه منتصبا ، بل يسقُطُ ، ويظهرُ في فيه الزَّبَدُ غالبا . وهذه العِلَّةُ تُعَدُّ من جملة الأمراض الحادة باعتبار وقت وجوده المؤلم خاصة ، وقد تُعَدُّ من جملة الأمراض المُزْمنةِ باعتبار طول مُكثِها ، وعُسْرِ بُرئها ، لا سيما إن تجاوز في السن خمسا وعشرين سنة ، وهذه العِلَّة في دماغه ، وخاصةً في جوهره ، فإنَّ صرْعَ هؤلاء يكون لازما . قال أبقراط : إنَّ الصَّرْعَ يَبقَى في هؤلاء حتى يموتوا . إذا عُرِف هذا ، فهذه المرأة التي جاء الحديث أنها كانت تُصرَعُ وتتكشَّفُ ، يجوز أن يكون صَرعُها من هذا النوع ، فوعدها النبي - صلى الله عليه وسلم - الجنَّة بصبرها على هذا المرض ، ودعا لها أن لا تتكشَّف ، وخيَّرها بين الصبر والجنَّة ، وبين الدعاء لها بالشفاء مِن غير ضمان ، فاختارت الصبرَ والجنَّةَ . وفي ذلك دليلٌ على جواز ترك المعالجةِ والتداوي ، وأنَّ علاجَ الأرواح بالدعواتِ والتوجُّهِ إلى الله يفعلُ ما لا ينالُه علاجُ الأطباء ، وأنَّ تأثيرَه وفعلَه ، وتأثُّرَ الطبيعةِ عنه وانفعالها أعظمُ من تأثيرِ الأدويةِ البدنيةِ ، وانفعالِ الطبيعة عنها ، وقد جرَّبنا هذا مرارا نحن وغيرُنا ، وعقلاءُ الأطباء معترفون بأنَّ لفعل القُوَى النفسيةِ وانفعالاتِها في شفاء الأمراض عجائبَ ، وما على الصناعة الطبِّيةِ أضرُّ من زنادقة القوم ، وسِفْلتِهم ، وجُهالهم . والظاهر : أنَّ صَرْع هذه المرأة كان من هذا النوع ، ويجوزُ أن يكون من جهة الأرواح ، ويكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد خيَّرها بين الصبر على ذلك مع الجنَّة ، وبين الدعاء لها بالشفاء ، فاختارت الصبرَ والسّترَ . والله أعلم .

**المصدر**: الطب النبوي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758130

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
