---
title: 'حديث: فصل في هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - في علاج الأورام والخُرَاجات التي… | الطب النبوي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758172'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758172'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 758172
book_id: 76
book_slug: 'b-76'
---
# حديث: فصل في هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - في علاج الأورام والخُرَاجات التي… | الطب النبوي

## نص الحديث

> فصل في هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - في علاج الأورام والخُرَاجات التي تبرأ بالبَطِّ والبَزْلِ يُذكر عن عليّ أنه قال : دخلتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رجل يعودُه بظهره ورمٌ ، فقالوا : يا رسول الله ؛ بهذه مِدَّةٌ . قال : ( بُطُّوا عنه ) ، قال عليّ : فما بَرِحتُ حتى بُطَّتْ ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - شاهدٌ . ويُذكر عن أبي هريرة : أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر طبيبا أن يَبُطَّ بطن رجل أجْوَى البطن ، فقيل : يا رسول الله ؛ هل ينفع البط ؟ قال : ( الذي أنْزَلَ الداء ، أنزل الشِّفَاء ، فِيمَا شاء ) . والورم : مادة في حجم العضو لفضل مادة غيرِ طبيعية تنصبُّ إليه ، ويُوجد في أجناس الأمراض كُلِّها ، والموادُ التي تكون عنها من الأخلاط الأربعة ، والمائية ، والريح ، وإذا اجتمع الورمُ سُمي خُراجا ، وكلُّ ورم حار يؤول أمره إلى أحد ثلاثة أشياء : إما تحلل ، وإما جمع مِدَّة ، وإما استحالةٍ إلى الصَّلابة . فإن كانت القوة قوية ، استولت على مادة الورم وحلَّلته ، وهي أصلحُ الحالات التي يؤول حالُ الورم إليها ، وإن كانت دون ذلك ، أنضجت المادة ، وأحالتها مِدَّةً بيضاءَ ، وفتحت لها مكانا أسالتها منه . وإن نقصَت عن ذلك أحالت المادة مِدَّةً غير مستحكمة النُّضج ، وعجزت عن فتح مكان في العضو تدفعُها منه ، فيُخاف على العضو الفساد بطُول لبثها فيه ، فيحتاجُ حينئذ إلى إعانة الطبيب بالبَطِّ ، أو غيره لإخراج تلك المادة الرديئة المفسدة للعضو . وفي البَطِّ فائدتان ؛ إحداهما : إخراج المادة الرديئة المفسدة . والثانية : منع اجتماع مادة أُخرى إليها تقوِّيها . وأما قوله في الحديث الثاني : ( إنه أمر طبيبا أن يَبُطَّ بطن رجل أجْوَى البطن ) ، فالجَوى يُقال على معانٍ منها : الماءُ المُنْتِنُ الذي يكون في البطن يحدُث عنه الاستسقاءُ . وقد اختلف الأطباء في بزله لخروج هذه المادة ، فمنعته طائفةٌ منهم لخطرِه ، وبُعدِ السلامة معه ، وجوَّزته طائفةٌ أُخرى ، وقالت : لا علاج له سواه ، وهذا عندهم إنما هو في الاستسقاء الزِّقي . فإنه كما تقدم ثلاثة أنواع : طَبْلي : وهو الذي ينتفخ معه البطن بمادة ريحية إذا ضربت عليه سُمع له صوتٌ كصوت الطَّبل ، ولحمي : وهو الذي يربُو معه لحم جميع البدن بمادة بلغمية تفشُو مع الدم في الأعضاء ، وهو أصعبُ من الأول ، وزِقِّي : وهو الذي يجتمع معه في البطن الأسفل مادةٌ رديئة يُسمع لها عند الحركة خَضخضةٌ كخضخضةِ الماء في الزِّق ، وهو أردأ أنواعه عند الأكثرين من الأطباء . وقالت طائفة : أردأ أنواعه ( اللَّحْمي ) لعموم الآفة به . ومن جملة علاج الزِّقي إخراج ذلك بالبَزْل ، ويكون ذلك بمنزلة فصد العروق لإخراج الدم الفاسد ، لكنه خطِرٌ كما تقدَّم ، وإن ثبت هذا الحديث ، فهو دليلٌ على جواز بزله . والله أعلم .

**المصدر**: الطب النبوي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758172

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
