حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الطب النبوي

فصل أنفع علاجات السِّحر

فصل أنفع علاجات السِّحر ومن أنفع علاجات السِّحر الأدوية الإلهية ، بل هي أدويتُه النافعة بالذات ، فإنه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السُّفْلية ، ودفعُ تأثيرها يكون بما يُعارِضُها ويُقاومها من الأذكار ، والآيات ، والدعواتِ التي تُبْطِلُ فعلها وتأثيرها ، وكلما كانت أقوى وأشدّ ، كانت أبلغَ في النُّشْرةِ ، وذلك بمنزلة التقاءِ جيشين مع كلِّ واحدٍ منهما عُدَّتُه وسلاحُه ، فأيُّهما غلب الآخر ، قهره ، وكان الحكم له ، فالقلبُ إذا كان ممتلئا من الله مغمورا بذكره ، وله من التوجُّهات والدعوات والأذكار والتعوُّذات وردٌ لا يُخِلُّ به يُطابق فيه قلبه لسانه ، كان هذا مِن أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السِّحر له ، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يُصيبه . وعند السَّحَرَة : أنَّ سِحرَهم إنما يَتِمُّ تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعِلة ، والنفوس الشهوانية التي هي معلَّقةٌ بالسُّفليات ، ولهذا فإن غالب ما يؤثِّر في النساءِ ، والصبيان ، والجُهَّال ، وأهل البوادي ، ومَن ضَعُف حظُّه من الدين والتوكل والتوحيد ، ومَن لا نصيبَ له من الأوراد الإلهية والدعوات والتعوُّذات النبوية . وبالجملة ، فسلطانُ تأثيرِه في القُلوب الضعيفة المنفعلة التي يكون ميلُها إلى السُّفليات ، قالوا : والمسحورُ هو الذي يُعين على نفسه ، فإنَّا نجد قلبه متعلقا بشيء كثير الالتفات إليه ، فيتسلَّط على قلبه بما فيه مِن الميل والالتفات ، والأرواح الخبيثة إنما تتسلَّطُ على أرواح تلقاها مستعِدَّة لتسلُّطِها عليها بميلها إلى ما يناسب تلك الأرواح الخبيثة ، وبفراغِها من القوة الإلهية ، وعدم أخذها للعُدَّة التي تُحاربها بها ، فتجدها فارغة لا عُدَّة معها ، وفيها مَيلٌ إلى ما يُناسبها ؛ فتتسلَّط عليها ، ويتمَكَّن تأثيرُها فيها بالسِّحر وغيره .

والله أعلم .

موقع حَـدِيث