حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الطب النبوي

فصل في ذكر منافع القيء

فصل في ذكر منافع القيء ولما كانت الأخلاط في البلاد الحارة ، والأزمنة الحارة تَرِقُّ وتنجذب إلى فوق ، كان القيء فيها أنفع . ولما كانت في الأزمنة الباردة والبلاد الباردة تغلُظ ، ويصعب جذبها إلى فوق ، كان استفراغُها بالإسهال أنفع . وإزالة الأخلاط ودفعها تكون بالجذب والاستفراغ ، والجذبُ يكون من أبعد الطُرُق ، والاستفراغُ مِن أقربها ، والفرق بينهما أنَّ المادة إذا كانت عاملة في الانصباب أو الترقي لم تستقر بعد ، فهي محتاجة إلى الجذب ، فإن كانت متصاعدة جذبَتْ من أسفل ، وإن كانت منصَبَّة جذبَتْ مِن فوق ، وأما إذا استقرت في موضعها ، استُفرغت مِن أقرب الطرق إليها ، فمتى أضرَّت المادة بالأعضاء العليا ، اجتُذبت من أسفل ، ومتى أضرَّت بالأعضاء السفلى ، اجتُذبت من فوق ، ومتى استقرت ، استُفرغت من أقرب مكان إليها ، ولهذا احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - على كاهِله تارة ، وفي رأسه أُخرى ، وعلى ظهر قدمه تارة ، فكان يستفرِغُ مادة الدم المؤذي من أقرب مكان إليه .

والله أعلم .

موقع حَـدِيث