---
title: 'حديث: فصل لماذا تؤثر الرُّقية بالفاتحة في علاج ذواتِ السُّموم وفي تأثير الرّ… | الطب النبوي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758218'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758218'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 758218
book_id: 76
book_slug: 'b-76'
---
# حديث: فصل لماذا تؤثر الرُّقية بالفاتحة في علاج ذواتِ السُّموم وفي تأثير الرّ… | الطب النبوي

## نص الحديث

> فصل لماذا تؤثر الرُّقية بالفاتحة في علاج ذواتِ السُّموم وفي تأثير الرُّقَى بالفاتحة وغيرها في علاج ذواتِ السُّموم سِرٌ بديع ، فإنَّ ذواتِ السموم أثَّرت بكيفيات نفوسِها الخبيثة ، كما تقدَّم ، وسِلاحها حُماتها التي تلدَغُ بها ، وهي لا تلدغ حتى تغضَب ، فإذا غضبت ، ثار فيها السُّمُّ ، فتقذفه بآلتها ، وقد جعل سبحانه لكل داءٍ دواءً ، ولكل شيء ضِدا ، ونفس الراقي تفعلُ في نفس المرقي ، فيقعُ بين نفسيهما فعلٌ وانفعالٌ ، كما يقع بين الداء والدواء ، فتقوى نفسُ الراقي وقُوَّته بالرُّقية على ذلك الداء ، فيدفعُه بإذن اللهِ ، ومدارُ تأثير الأدوية والأدواء على الفعل والانفعال ، وهو كما يقع بين الداء والدواء الطبيعيين ، يقع بين الداء والدواء الروحانيين ، والروحاني ، والطبيعي ، وفي النَّفْث والتَّفل استعانة بتلك الرطوبة والهواء ، والنفس المباشر للرُّقية ، والذِكْر والدعاء ، فإنَّ الرُّقية تخرُج مِن قلب الراقي وفمه ، فإذا صاحبها شيء من أجزاء باطنه من الرِّيق والهواء والنَّفَس ، كانت أتمَّ تأثيرا ، وأقوى فعلا ونفوذا ، ويحصُل بالازدواج بينهما كيفيةٌ مؤثرة شبيهةٌ بالكيفية الحادثة عند تركيب الأدوية . وبالجملة ، فنفْسُ الراقي تُقابل تلك النفوس الخبيثة ، وتزيدُ بكيفية نفسه ، وتستعين بالرُّقية وبالنفثِ على إزالة ذلك الأثر ، وكلَّما كانت كيفيةُ نَفَس الراقي أقوى ، كانت الرُّقيةُ أتمَّ ، واستعانتُهُ بنفْثه كاستعانة تلك النفوسِ الرديئة بلسعها . وفي النفث سِرٌ آخر ، فإنه مما تستعين به الأرواح الطيبة والخبيثة ، ولهذا تفعلُه السحَرةُ كما يفعلَهُ أهلُ الإيمان . قال تعالى : وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ، وذلك لأن النفْس تتكيَّفُ بكيفية الغضب والمحاربة ، وتُرسِلُ أنفاسَها سِهاما لها ، وتمدُّها بالنفْث والتفْل الذي معه شيء مِن الرِّيق مصاحب لكيفية مؤثرة ، والسواحِرُ تستعين بالنفث استعانةً بيِّنةً ، وإن لم تتصل بجسم المسحور ، بل تنفثُ على العُقدة وتعقِدها ، وتتكلم بالسِّحْر ، فيعمل ذلك في المسحور بتوسط الأرواح السُّفلية الخبيثة ، فتقابِلُها الرَّوح الزكية الطيبة بكيفية الدفع والتكلم بالرُّقية ، وتستعينُ بالنفث ، فأيُّهُما قَوي كان الحكمُ له ، ومقابلةُ الأرواح بعضها لبعض ، ومحاربتُها وآلتها مِن جنس مقابلة الأجسام ، ومحاربتها وآلتها سواء ، بل الأصلُ في المحاربة والتقابلِ للأرواح والأجسام آلتها وجندها ، ولكن مَن غلب عليه الحِسُّ لا يشعرُ بتأثيرات الأرواح وأفعالِهَا وانفعالاتِهَا لاستيلاء سُلطان الحِسِّ عليه ، وبُعْدِهِ من عالَم الأرواح ، وأحكامها ، وأفعالها . والمقصود : أنَّ الرَّوح إذا كانت قويةً وتكيَّفتْ بمعاني الفاتحة ، واستعانت بالنفث والتفْل ، قابلت ذلك الأثَر الذي حصل من النفوس الخبيثة ، فأزالته . والله أعلم .

**المصدر**: الطب النبوي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758218

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
