---
title: 'حديث: فصل في هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - في رُقْيَة القَرْحة والجُرْح أخرج… | الطب النبوي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758226'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758226'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 758226
book_id: 76
book_slug: 'b-76'
---
# حديث: فصل في هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - في رُقْيَة القَرْحة والجُرْح أخرج… | الطب النبوي

## نص الحديث

> فصل في هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - في رُقْيَة القَرْحة والجُرْح أخرجا في ( الصحيحين ) عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى الإنسانُ أو كانت به قَرحةٌ أو جُرحٌ ، قال بأصبعه هكذا ووضع سفيانُ سبَّابَتَهُ بالأرض ، ثم رفعها وقال : بسْمِ اللهِ ، تُرْبَةُ أرضِنا بِرِيقَةِ بعضِنا ، يُشْفَى سَقِيمُنا بإذنِ رَبِّنا . هذا من العلاج الميسر النافع المركَّب ، وهي معالجة لطيفة يُعالج بها القُروحُ والجِراحات الطرية ، لا سِيَّما عند عدم غيرِها من الأدوية إذ كانت موجودة بكل أرض ، وقد عُلِمَ أنَّ طبيعة التراب الخالص باردةٌ يابسة مجفِّفةٌ لرطوبات القروح والجراحات التي تمنع الطبيعةُ من جودة فعلها ، وسرعةِ اندمالها ، لا سِيَّما في البلاد الحارَّة ، وأصحاب الأمزجة الحارَّة ، فإنَّ القُروح والجِراحات يتبعُها في أكثر الأمر سوءُ مزاجٍ حارٍ ، فيجتمِعُ حرارة البلد والمزاجُ والجِراحُ ، وطبيعةُ التراب الخالص باردة يابسة أشدُّ مِن برودة جميع الأدوية المفردة الباردة ، فتُقَابِلُ برودةُ الترابِ حرارةَ المرض ، لا سِيَّما إن كان الترابُ قد غُسِلَ وجُفِّفَ ، ويتبعها أيضا كثرةُ الرطوبات الرديئة ، والسيلان ، والتُّراب مُجَفِفٌ لها ، مُزِيلٌ لشدة يبسه وتجفيفه للرطوبة الرديئة المانعة من برئها ، ويحصل به مع ذلك تعديلُ مزاج العضو العليل ، ومتى اعتدل مزاج العضو قويت قواه المدبرة ، ودفعت عنه الألم بإذن الله . ومعنى الحديث : أنه يأخذ مِن ريق نفسه على أصبعه السبابة ، ثم يضعها على التراب ، فيعلَق بها منه شيء ، فيمسح به على الجُرح ، ويقول هذا الكلام لما فيه من بركة ذكر اسم الله ، وتفويض الأمر إليه ، والتوكل عليه ، فينضَمُّ أحدُ العلاجين إلى الآخر ، فَيقْوَى التأثير . وهل المراد بقوله : ( تُرْبَةُ أَرضِنا ) جميع الأرض أو أرضُ المدينة خاصة ؟ فيه قولان ، ولا ريبَ أنَّ مِن التُربة ما تكون فيه خاصية ينفع بخاصيته من أدواءٍ كثيرة ، ويشفى بها أسقاما رديئة . قال ( جالينوس ) : رأيتُ بالإسكندرية مَطحُولين ، ومُستسقين كثيرا ، يستعملون طين مصر ، ويطلُون به على سُوقهم ، وأفخاذهم ، وسواعدهم ، وظهورهم ، وأضلاعهم ، ينتفعون به منفعة بَيِّنة . قال : وعلى هذا النحو فقد ينفع هذا الطلاء للأورام العفنة والمترهِّلة الرخوة ، قال : وإني لأعرفُ قوما ترهَّلَت أبدانُهم كُلُّها من كثرة استفراغ الدم من أسفل ، انتفعوا بهذا الطين نفعا بَيِّنا ، وقوما آخرين شَفَوْا به أوجاعا مزمنة كانت متمكنة في بعض الأعضاء تمكنا شديدا ، فبرأت وذهبت أصلا . وقال صاحب ( الكتاب المسيحي ) : قُوَّة الطين المجلوب من كنوس - وهي جزيرة المصطكى - قوة تجلو وتغسل ، وتُنبت اللحمَ في القروح ، وتختم القُروح . انتهى . وإذا كان هذا في هذه التُرْبات ، فما الظنُّ بأطيبِ تُربة على وجه الأرض وأبركها ، وقد خالطت ريقَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وقارنت رُقيته باسم ربه ، وتفويض الأمر إليه ، وقد تقدم أن قُوَى الرُّقْيَة وتأثيرَها بحسب الراقي ، وانفعال المرقى عن رُقْيَته ، وهذا أمر لا يُنكره طبيب فاضل عاقل مسلم ، فإن انتفى أحد الأوصاف ، فليقل ما شاء .

**المصدر**: الطب النبوي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-76/h/758226

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
