فصل في هَدْيه صلى الله عليه وسلم في علاج داء الحريق وإطفائه
فصل في هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - في علاج داء الحريق وإطفائه يُذكر عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إذَا رَأيتُمُ الحَرِيقَ فَكَبِّروا ، فإنَّ التكبيرَ يُطفِئُهُ . لما كان الحريقُ سببهُ النارُ ، وهي مادةُ الشيطان التي خُلِقَ منها ، وكان فيه من الفساد العام ما يُنَاسب الشيطان بمادته وفعلِه ، كان للشيطان إعانةٌ عليه ، وتنفيذ له ، وكانت النارُ تطلبُ بطبعها العلوَ والفسادَ ، وهذان الأمران وهما العلوُّ في الأرض والفسادُ هما هَدْيُ الشيطان ، وإليهما يدعو ، وبهما يُهلِكُ بني آدم ، فالنار والشيطان كل منهما يُريد العلو في الأرض والفسادَ ، وكبرياءُ الرب - عز وجل - تَقمَعُ الشيطانَ وفِعلَهُ . ولهذا كان تكبيرُ اللهِ - عز وجل - له أثرٌ في إطفاء الحريق ، فإنَّ كبرياء الله - عز وجل - لا يقوم لها شيء ، فإذا كبَّر المسلمُ ربَّه ، أثَّر تكبيرُه في خمودِ النار وخمودِ الشيطان التي هي مادته ، فيُطفئ الحريقَ ، وقد جرَّبنا نحن وغيرُنا هذا ، فوجدناه كذلك .
والله أعلم .