حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الطب النبوي

البُسْر

البُسْر : حار يابس ، ويُبسه أكثرُ من حرِّه ، يُنشِّفُ الرطوبةَ ، ويَدْبَغُ المعدة ، وَيحبِسُ البطن ، وينفع اللِّثة والفم ، وأنفعه ما كان هشَّا وحُلوا ، وكثرةُ أكله وأكل البَلح يُحدث السَّدد في الأحشاء . بَيْضٌ : ذكر البيهقي في ( شُعَبِ الإيمان ) أثرا مرفوعا : أنَّ نبيا من الأنبياء شكا إلى الله سبحانه الضعفَ ، فأمره بأكل البيض . وفي ثبوته نظرٌ .

ويُختار من البيض الحديثُ على العتيق ، وبيضُ الدَّجاج على سائر بيض الطير ، وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلا . قال صاحب ( القانون ) : ومُحُّهُ : حار رطب ، يُولِّد دما صحيحا محمودا ، ويُغذي غذاءً يسيرا ، ويُسرعُ الانحدارَ من المعدة إذا كان رخوا . وقال غيره : مُحُّ البيض : مسكن للألم ، مملسٌ للحلق وقصبة الرئة ، نافع للحلق والسُّعال وقُروح الرئة والكُلَى والمثانة ، مذهِبٌ للخشونة ، لا سِيَّما إذا أُخِذَ بدُهن اللَّوز الحلو ، ومنضجٌ لما في الصدر ، ملين له ، مسهل لخشونة الحلق ، وبياضه إذا قُطِرَ في العين الوارمة ورما حارا ، برَّده ، وسكَّن الوجع ، وإذا لُطخ به حرقُ النار أو ما يعرض له ، لم يدَعه يتنفَّط ، وإذا لُطخ به الوجع ، منع الاحتراق العارض من الشمس ، وإذا خُلِطَ بالكُنْدُر ، ولُطخ على الجبهة ، نفع من النزلة .

وذكره صاحب ( القانون ) في الأدوية القلبية ، ثم قال : وهو وإن لم يكن من الأدوية المطلقة ، فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا ، أعني الصفرةَ ، وهي تجمع ثلاثة معان : سرعة الاستحالة إلى الدم ، وقِلَّة الفضلة ، وكون الدم المتولِّد منه مجانسا للدم الذي يغذو القلبَ خفيفا مندفعا إليه بسرعة ، ولذلك هو أوفقُ ما يُتلافى به عاديةُ الأمراض المحلِّلة لجوهر الروح .

موقع حَـدِيث