خَلٌ
خَلٌ : روى مسلم في ( صحيحه ) : عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سأل أهلَه الإدَامَ ، فقالوا : ما عندنَا إلا خَل ، فدعا به ، وجعل يأكُلُ ويقول : نِعْمَ الإدَامُ الخَلُّ ، نِعْمَ الإدَامُ الخَلُّ . وفي ( سنن ابن ماجه ) عن أُمِّ سعد - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : نِعْمَ الإدَامُ الخَلُّ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ في الخَلِّ ، فإنه كان إدامَ الأنبياء قبلي ، ولَمْ يَفْتَقِر بيتٌ فيه الخَلُّ . الخَل : مركَّب من الحرارة ، والبرودة أغلبُ عليه ، وهو يابس في الثالثة ، قوي التجفيف ، يمنع من انصباب المواد ، ويُلطِّف الطبيعة ، وخَلُّ الخمر ينفع المعدة الملتهبة ، ويَقْمَعُ الصَّفْرَاء ، ويدفع ضَرَر الأدوية القتَّالة ، ويُحَلِّل اللَّبنَ والدم إذا جَمَدا في الجوف ، وينفع الطِّحَالَ ، ويدبغ المَعِدة ، ويَعقِلُ البطن ، ويقطعُ العطش ، ويمنع الورمَ حيث يُريد أن يحدث ، ويُعين على الهضم ، ويُضاد البلغم ، ويُلطِّف الأغذية الغليظة ، ويُرِقُّ الدم .
وإذا شُرِب بالملح ، نفع من أكل الفُطُر القتَّال ، وإذا احتُسي ، قطع العلق المتعلق بأصل الحنَكِ ، وإذا تُمضمض به مُسَخَّنا ، نفع من وجع الأسنان ، وقوَّى اللِّثَة . وهو نافع للدَّاحِس ، إذا طُلي به ، والنملةِ والأورام الحارة ، وحرق النار ، وهو مُشَهٍّ للأكل ، مُطيِّب للمَعِدة ، صَالح للشباب ، وفي الصيف لسكان البلاد الحارة .