حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الطب النبوي

رَيْحانٌ

رَيْحانٌ : قال تعالى : ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ وقال تعالى : ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ وفي ( صحيح مسلم ) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : مَن عُرِضَ عليه رَيْحَانٌ ، فَلا يَرُدَّهُ ، فإنَّه خَفيفٌ المَحْمِلِ طَـيِّبُ الرَّائِحَةِ . وفي ( سنن ابن ماجه ) : من حديث أُسامةَ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ألا مُشَمِّرٌ للجَنَّةِ ، فإنَّ الجَنَّةَ لا خَطَرَ لها ، هي وربِّ الكَعْبَةِ ، نُورٌ يَتَلأْلأُ ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ ، وقَصْرٌ مَشِيدٌ ، ونَهْرٌ مُطَّرِدٌ ، وَثَمَر نَضِيجَةٌ ، وَزَوْجةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلةٌ ، وحُلَلٌ كثيرةٌ في مَقَامٍ أَبَدا ، في حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ ، في دُورٍ عالية سليمة بهيَّة ، قالوا : نعمْ يا رسول الله ، نحن المشمِّرون لها ، قال : قولوا : إنْ شاء الله تعالى ، فقال القوم : إنْ شاء الله . الرَّيحان : كلُّ نبت طيِّب الريح ، فكلُّ أهل بلد يخصونه بشيء من ذلك ، فأهلُ الغرب يخصونه بالآس ، وهو الذي يعرِفُه العرب من الرَّيحان ، وأهلُ العراق والشام يخصُّونه بالحَبَق .

فأما الآسُ ، فمزاجُه بارد في الأُولى ، يابس في الثانية ، وهو مع ذلك مركَّب من قُوَى متضادة ، والأكثرُ فيه الجوهرُ الأرضي البارد ، وفيه شيء حار لطيف ، وهو يُجفِّف تجفيفا قويا ، وأجزاؤه متقاربةُ القُوَّة ، وهي قوةٌ قابضة حابسة من داخل وخارج معا . وهو قاطع للإسهال الصفراوي ، دافع للبخار الحار الرَّطب إذا شُمَّ ، مفرِّح للقلب تفريحا شديدا ، وشمُّه مانع للوباء ، وكذلك افتراشُه في البيت . ويُبرئ الأورام الحادثة في الحالِبَيْن إذا وُضع عليها ، وإذا دُقَّ ورقُه وهو غَضٌ وضُرِبَ بالخل ، ووُضِعَ على الرأس ، قطع الرُّعاف ، وإذا سُحِقَ ورقه اليابس ، وذُرَّ على القروح ذواتِ الرطوبة نفعها ، ويُقوّي الأعضاء الواهية إذا ضُمِّدَ به ، وينفع داء الداحِس ، وإذا ذُرَّ على البثورِ والقروحِ التي في اليدين والرِّجْلين ، نفعها .

وإذا دُلِكَ به البدنُ قطع العَرَق ، ونشَّفَ الرطوباتِ الفضلية ، وأذهب نَتْنَ الإبط ، وإذا جُلس في طبيخه ، نفع من خراريج المَقْعدة والرَّحم ، ومن استرخاء المفاصل ، وإذا صُبَّ على كسور العِظام التي لم تَلتحِمْ ، نفعها . ويجلو قشورَ الرأس وقروحَه الرَّطبة ، وبُثورَه ، ويُمسِكُ الشعر المتساقط ويُسَوِّدُه ، وإذا دُقَّ ورقُه ، وصُبَّ عليه ماء يسير ، وخُلِطَ به شيء من زيت أو دُهن الورد ، وضُمِّدَ به ، وافق القُروح الرَّطبة والنملة والحُمْرة ، والأورام الحادة ، والشرى والبواسير . وحَـبُّه نافع من نفْث الدم العارض في الصدر والرِّئة ، دابغٌ للمَعِدَة وليس بضارٍّ للصدر ولا الرئة لجلاوته ، وخاصيتُه النفعُ من اسْتِطلاق البطن مع السُّعال ، وذلك نادر في الأدوية ، وهو مُدِر للبَوْل ، نافع من لذع المثانة ، وعضِّ الرُّتَيْلاء ، ولسْع العقارب ، والتخلل بعِرْقه مُضِر ، فليُحذَر .

وأما الرَّيحانُ الفارسي الذي يُسمَّى الحَبَق ، فحارٌ في أحد القولين ، ينفع شمُّه من الصُّداع الحار إذا رُشَّ عليه الماء ، ويبرد ، ويرطب بالعرض ، وباردٌ في الآخر ، وهل هو رطب أو يابس ؟ على قولين . والصحيحُ : أنَّ فيه من الطبائع الأربع ، ويَجْلِبُ النوم ، وبزره حابس للإسهال الصفراوي ، ومُسَكِّن للمغص ، مُقَوٍّ للقلب ، نافع للأمراض السوداويَّة .

يتحدَّث هذا المحتوى عن طبٍّ نبويٍّ في14 حديثًا
موقع حَـدِيث