زُبْدٌ
زُبْدٌ : روى أبو داود في ( سننه ) ، عن ابني بُسْرٍ السُّلَميَّيْن - رضي الله عنهما - قالا : دخل علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقدَّمنا له زُبدا وتمرا ، وكان يُحِبُّ الزُّبدَ والتَّمْرَ . الزُّبد : حار رطب ، فيه منافعُ كثيرة ، منها الإنضاجُ والتحليل ، ويُبرئ الأورامَ التي تكون إلى جانب الأُذُنَيْن والحالِبَيْن ، وأورام الفم ، وسائر الأورام التي تَعرِضُ في أبدان النِّساء والصبيان إذا استُعمِلَ وحده ، وإذا لُعِقَ منه ، نفع في نفْث الدَّم الذي يكون مِن الرئة ، وأنضَجَ الأَورام العارضة فيها . وهو مُلَيِّن للطبيعة والعصب والأورام الصلبة العارضة من المِرَّة السوداء والبلغم ، نافعٌ من اليُبس العارض في البدن ، وإذا طُلي به على منابت أسنان الطفل ، كان معينا على نباتها وطلوعها ، وهو نافع من السُّعال العارض من البرد واليبس ، ويُذهب القُوباء والخشونة التي في البدن ، ويُلَيِّن الطبيعة ، ولكنه يُضْعف شهوة الطعام ، ويذهب بوخامته الحلو ، كالعسل والتمر ، وفي جمعه - صلى الله عليه وسلم - بين التمر وبينه من الحكمة إصلاحُ كل منهما بالآخر .