صَلاةٌ
حرف الصاد صَلاةٌ : قال اللهُ تعالى : ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾وقال : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾وقال : ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾وفي ( السنن ) : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حَزَبَهُ أمْرٌ ، فَزِعَ إلى الصَّلاةِ . وقد تقدَّم ذكر الاستشفاء بالصلاة من عامة الأوجاع قبل استحكامها . والصلاة مجلبةٌ للرزق ، حافظة للصحة ، دافعة للأذى ، مطردة للأَدواء ، مقوِّية للقلب ، مبيِّضة للوجه ، مُفْرِحةٌ للنفس ، مُذهبة للكسل ، منشِّطةٌ للجوارح ، ممدَّة للقُوَى ، شارحِة للصَّدر ، مغذِّية للروح ، مُنوِّرة للقلب ، حافِظةٌ للنعمة ، دافعة للنقمة ، جالِبة للبركة ، مُبعِدة من الشيطان ، مُقرِّبة من الرحمن .
وبالجملة ، فلها تأثير عجيب في حفظ صحة البدن والقلب ، وقواهما ، ودفع المواد الرديئة عنهما ، وما ابتُلي رجلان بعاهةٍ أو داءٍ أو مِحنةٍ أو بَليةٍ إلا كان حظُّ المُصَلّي منهما أقلَّ ، وعاقبتُه أسلم . وللصلاة تأثيرٌ عجيب في دفع شُرور الدنيا ، ولا سِيَّما إذا أُعطيت حقها من التكميل ظاهرا وباطنا ، فما استُدْفِعَتْ شرورُ الدُّنيا والآخرة ، ولا استُجْلِبَت مصالِحُهُمَا بمثل الصلاة ، وسِرُّ ذلك أنَّ الصلاة صِلةٌ باللهِ - عز وجل - وعلى قدر صِلَةِ العبد بربه - عز وجل - تُفتح عليه من الخيرات أبوابَها ، وتُقطعُ عنه من الشرور أسبابَها ، وتُفِيضُ عليه موادَ التوفيق مِن ربه - عز وجل - والعافية والصحة ، والغنيمة والغِنى ، والراحة والنعيم ، والأفراح والمسرَّات ، كلها محضرةٌ لديه ، ومسارِعةٌ إليه .