حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الطب النبوي

عَدَسٌ

عَدَسٌ : قد ورد فيه أحاديثُ كُلُّهَا باطلة على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَقُلْ شيئا منها ، كحديث : إنه قُدِّس على لسانِ سبعين نبيا ، وحديث : إنه يرق القلب ، ويُغْزِرُ الدَّمعة ، وإنه مأكول الصالحين ، وأرفع شيء جاء فيه وأصحه ، أنه شهوةُ اليهود التي قدَّموها على المنِّ والسلوَى ، وَهُو قَرِينُ الثوم والبصل في الذكر . وطبعه طبعُ المؤنث ، بارد يابس ، وفيه قوتان متضادَّتان . إحداهما : يَعقِلُ الطبيعة .

والأخرى : يُطلقها ، وقشره حار يابس في الثالثة ، حِرِّيف مُطْلِق للبطن ، وترِياقُه في قشره ، ولهذا كان صِحاحهُ أنفعَ من مطحونه ، وأخفَّ على المَعِدَة ، وأقلَّ ضررا ، فإنَّ لُبَّه بطيء الهضم لبرودته ويُبوسته ، وهو مولِّد للسَّوداء ، ويَضُرُّ بالماليخوليا ضررا بيِّنا ، ويَضُرُّ بالأعصاب والبصر . وهو غليظُ الدم ، وينبغي أن يتجنبه أصحابُ السوداء ، وإكثارهم منه يُولِّد لهم أدواء رديئة : كالوسواس ، والجذام ، وحُمَّى الربِّع ، ويُقلل ضرره السلقُ ، والإسفاناخ ، وإكثار الدُّهن ، وأردأ ما أُكِلَ بالنمكسود ، وليُتجنب خلط الحلاوة به ، فإنه يُورث سُددا كبديَّة ، وإدمانه يُظلم البصر لشدة تجفيفه ، ويُعَسِّر البَوْل ، ويُوجِبُ الأورام الباردة ، والرياحَ الغليظة . وأجودُه : الأبيضُ السمينُ ، السريع النُّضج .

وأما ما يظنُّه الجُهَّالُ أنه كان سِماطَ الخليل الذي يُقدِّمه لأضيافه ، فَكَذِبٌ مفترَى ، وإنما حكى اللهُ عنه الضيافَة بالشِّوَاء ، وهو العِجل الحَنِيذ . وذكر البيهقي عن إسحاق قال : سُئل ابنُ المبارك عن الحديث الذي جاء في العَدَس ، أنه قُدِّسَ على لسان سبعين نبيّا ، فقال : ولا على لسان نبي واحد ، وإنَّه لمؤذ منفخ ، مَن حدثكم به ؟ قالوا : سَلم بن سالم ، فقال : عمَّن ؟ قالوا : عنك . قال : وعني أيضا ؟!!

موقع حَـدِيث