لَحْمٌ
حرف اللام لَحْمٌ : قال الله تعالى : ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴾وقال : ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴾وفي ( سنن ابن ماجه ) من حديث أبي الدرداء ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : سَيِّدُ طَعَامِ أهْلِ الدُّنيا وأهْلِ الجَنَّةِ اللَّحْمُ . ومن حديث بُريدةَ يرفعه : خَيْرُ الإدَامِ في الدُّنيا والآخِرَةِ اللَّحْمُ . وفي ( الصحيح ) عنه - صلى الله عليه وسلم - : فضلُ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائِرِ الطَّعَامِ .
والثريد : الخبز واللَّحم . قال الشاعر : إذَا مَا الْخبْزُ تَأْدِمُـهُ بِلَحْمٍ فَذَاكَ أَمَانَــة اللهِ الثّرِيـــدُ وقال الزُّهْري : أكل اللَّحْم يَزيدُ سبعين قوَّة ، وقال محمد بن واسع : اللَّحْم يزيد في البصر ، ويُروى عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : كُلُوا اللَّحْمَ ، فإنه يُصَفّي اللَّوْنَ ، ويُخْمِصُ البَطْنَ ، ويُحَسِّنُ الخُلُقَ ، قال نافع : كان ابن عمر إذا كان رمضانُ لم يَفُتْه اللَّحْم ، وإذا سافر لم يفته اللَّحْمَ . ويُذكر عن عليّ : مَن تركه أربعين ليلة ساء خُلُقه .
وأما حديث عائشة - رضي الله عنها - الذي رواه أبو داود مرفــوعا : لا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بالسكِّين ، فإنه من صَنِيع الأعَاجِم ، وانْهشُوهُ ، فإنه أَهْنَأُ وأمرأُ . فرده الإمام أحمد بما صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - مِن قَطعِه بالسِّكِين في حديثين ، وقد تقدَّما . واللَّحمُ أجناس يختلِفُ باختلافِ أُصولِهِ وطبائعه ، فنذكرُ حُكمَ كل جنس وطبعَه ومنفعَته ومضرَّته .