حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الطب النبوي

لُبَانٌ

لُبَانٌ : هو الكندر : قد ورد فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : بَخِّروا بُيُوتَكُم باللُّبان والصَّعْتَرِ ، ولا يصحُّ عنه ، ولكن يُروى عن عليّ أنه قال لرجل شكا إليه النسيانَ : عليك باللُّبان ، فإنه يُشَجِّع القلبَ ، ويَذْهَبُ بالنِّسيان . ويُذكر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ شُربه مع السُّكَّر على الريق جيدٌ للبَوْل والنِّسيان . ويُذكر عن أنس - رضي الله عنه - أنه شكا إليه رجلٌ النسيانَ ، فقال : عليك بالكُنْدُر وانقَعْهُ مِن اللَّيل ، فإذا أصبحتَ ، فخُذْ منه شربةً على الرِّيق ، فإنه جَيِّدٌ للنِّسيان .

ولهذا سبب طبيعي ظاهر ، فإن النِّسيانَ إذا كان لسوء مزاج بارد رطب يغلبُ على الدماغ ، فلا يحفَظُ ما ينطبعُ فيه ، نفع منه اللُّبان ، وأمَّا إذا كان النِّسيانُ لغلبة شيء عارض ، أمكن زوالُه سريعا بالمرطبات . والفرق بينهما أنَّ اليبوسي يتبعه سهر ، وحفظ الأُمور الماضية دون الحالية ، والرُّطوبي بالعكس . وقد يُحدِثُ النِّسيانَ أشياءُ بالخاصية ، كحجامةُ نُقْرة القفا ، وإدمانِ أكل الكُسْفُرَة الرطبة ، والتفاحِ الحامض ، وكثرةِ الهَمِّ والغَمِّ ، والنظرِ في الماء الواقف ، والبَوْلِ فيه ، والنظر إلى المَصلوب ، والإكثارِ من قراءة ألواح القُبور ، والمشي بين جَمَلين مقطُورَين ، وإلقاء القملِ في الحياض ، وأكل سُؤْر الفأر ، وأكثَرُ هذا معروف بالتجربة .

والمقصود : أنَّ اللُّبان مسخِّن في الدرجة الثانية ، ومجفِّف في الأُولى ، وفيه قبض يسير ، وهو كثيرُ المنافع ، قليل المضار ، من منافعه : أن ينفع مِن قذف الدم ونزفه ، ووجع المَعِدَة ، واستطلاق البطن ، ويهضِمُ الطعام ، ويطْرُدُ الرِّياح ، ويجلُو قروح العَيْن ، ويُنبت اللَّحم في سائر القروح ، ويُقَوّي المَعِدَة الضعيفة ، ويُسخِّنها ، ويُجفف البلغم ، ويُنَشِّف رطوباتِ الصدر ، ويجلو ظُلمة البصر ، ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار ، وإذا مُضِغَ وحدَه ، أو مع الصَّعْتر الفارسي جلب البلغم ، ونفع من اعتقالِ اللِّسان ، ويزيدُ في الذهن ويُذكيه ، وإن بُخِّرَ به ماء ، نفع من الوباء ، وطيَّبَ رائحة الهواء .

يتحدَّث هذا المحتوى عن طبٍّ نبويٍّ في1 حديث
موقع حَـدِيث