حديث بينا أنا بين النائم واليقظان إذ أتاني ملكان
حدثنا هارون بن يوسف، حدثنا ابن أبي عمر العدني، حدثنا مروان الفزاري، عن جويبر، عن الضحاك أو غيره، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بينا أنا بين النائم واليقظان، إذ أتاني ملكان، فقال أحدهما: إن له مثلا فاضرب له مثلا، فقال: سيد بني دارا، وأعد مأدبة، وبعث مناديا، فالسيد الله، والدار الجنة، والمأدبة الإسلام، والداعي محمد - صلى الله عليه وسلم – .
ورواه يزيد بن هارون، عن سليمان بن حيان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نائما، فأتاه ملكان، فقال أحدهما: العين نائمة والقلب يقظان، وقال الآخر: إن له مثلا، وذكر نحوا من الكلام الأول ".
قال لنا أبو محمد: المأدبة الوليمة.
وفي حديث ابن مسعود: إن هذا القرآن مأدبة الله.
ويروى: مأدبة الله بفتح الدال، قال لي أبو موسى الحامض: من رواها بضم الدال فإنما أراد الوليمة، ومن رواها بفتح الدال أراد أدب الله عز وجل الذي أدب به عباده.
قال أبو محمد: وقوله: القلب يقظان، تمثيل ويراد به حياة القلب وصحة خواطره، ويقال: رجل يقظ ويقظ
إذا كان حديد القلب ذكيه، وهذا مثل لدعوة النبي- صلى الله عليه وسلم - والفوز بالاستجابة لها والوصول إلى الجنة ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾(10/25) .