حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
أمثال الحديث

حديث إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا

حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا أبو المغلس النميري، حدثنا الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي حازم التمار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما مثلي ومثل الناس، كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش والذباب يقتحمون فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تقتحمون فيها .

قال أبو محمد: استوقد بمعنى أوقد، كما قالوا: استجاب بمعنى أجاب، قال الله عز وجل : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وقال: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا .

وقال الغنوي ( من الطويل ) :

[1/23]

وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فلم يستجبه عند ذاك مجيب والحجز واحدتها حجزة، وحجز وحجزات، وهي معقد الإزار، وحيث يثنى طرفه، قال النابغة ( من الطويل ) :

رقاق النعال طيب حجزاتهم يحيون بالريحان يوم السباسب وهذا تمثيل من أوجز الكلام وأبلغه وأشده اختصارا، تقول: أخذت بحجزته عن كذا، إذا صددته عنه ومنعته منه، وتقول: أخذت بناصيته إلى كذا، إذا قدته إليه وقهرته عليه، قال الله عز وجل : مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا (11|56) أي: هو قادر عليها مالك لها، والناصية تناهي شعر الرأس مما يلي الوجه.

وقال: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (55|41) أي: يساقون إلى النار قهرا، ويقول القائل: ناصيتي بيدك، في معنى الطاعة والانقياد، وقال الفرزدق ( من الطويل ) :

عشية أعطتنا عمان أمورها وقدنا معدا عنوة بالخزائم

[1/24]

يريد أنهم غلبوهم وساقوهم قهرا، وقوله: أنا آخذ بحجزكم عن النار، يقول: أحذركموها وأصدكم عنها، وأرغبكم في الجنة ونعيمها، وأنتم في غفلة ساهون لا تشعرون، كما يقتحم الفراش النار، وهو لا يشعر، لميلكم إلى الدنيا وزهرتها، وإيثاركم لها على ثواب الله تعالى وما عنده، الذي هو خير وأبقى، فهذه موعظة لبعض من أجابوا الدعوة، ويحتمل أن يكون وعيدا لمشركي قريش .

هذا المحتوى مَثَلٌ لـ13 حديثًا
موقع حَـدِيث