حديث مثل المؤمن مثل السنبلة
حدثنا محمد بن علي بن الوليد الأسلمي قال: سمعت هدبة بن خالد القيسي يقول: حدثنا محمد بن مسلم، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : مثل المؤمن مثل السنبلة، تقوم أحيانا وتميل أحيانا .
قال أبو محمد: الخامة الغضة الرطبة، قال الطرماح ( من الخفيف ) :
إنما نحن مثل خامة زرع فمتى يأن يأت محتصده والأرزة الثابتة من الشجر، واختلف في تسميتها، فمنهم من يقول: الأرزة مثال فعلة محركة مفتوحة العين، وهو لفظ الحديث، ومنهم من يقول: الآرزة مثال فاعلة، وهو قول أبي عمرو الشيباني، قال: ومنه تقول: أرز يأرز، ومنهم من يقول: الأرزة مثال فعلة ساكنة العين، وهو قول أبي عبيد، قال: هو شجر معروف بالشام وقد رأيته يقال له: الأرز، واحدتها أرزة، وهي التي تسمى بالعراق الصنوبر، والصنوبر ثمر الأرزة، والمجذية الثابتة في الأرض، يقال: جذت تجذو، وأجذت تجذي.
والانجعاف: الانقلاع، ومنه قيل: جعفت به الأرض إذا صرعته فضربت به الأرض، والانقصاف مثله.
قال أبو عبيد: هذا فيما نرى أنه شبه المؤمن بالخامة التي تميلها الريح؛ لأنه مرزأ في نفسه وأهله وولده وماله، والكافر كمثل الأرزة التي لا تميلها الريح أي لا يرزأ شيئا وإن أرزي لم يؤجر عليه
حتى يموت، فشبه موته بانجعاف تلك حتى يلقى الله عز وجل بذنوبه.