حديث إن مثل المنافق كمثل الشاة العائرة
حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن محمد الزهري ، حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ، عن غالب الجزري ، عن أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين ، تكر إلى هذه مرة ، وإلى هذه مرة ، لا تدري أيها تتبع ).
حدثنا أحمد بن جعفر النيسابوري ، حدثنا أحمد بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.
حدثني علي بن أحمد بن عبد الله المباركي: حدثنا أبي ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- مثله.
قال أبو محمد : قوله ( بين الغنمين ) يريد بين القطيعين من الغنم ، ويقال : عارت الشاة إذا فارقت جماعة الغنم، وعدلت إلى بعض النواحي، ومنه قيل للذي يعير نحو الباطل ويفارق أهل الاستقامة والحق : العيار . قال أوس بن حجر ( من البسيط ) :
ليث عليه من البردية هبرية كالمرزباني عيار بأوصال . يصف أسدا يعير بأوصال ما يفترسه ، ويروى
عيار ، بمعنى يتبختر في مشيته بالعشايا . ويقال : قصيدة عائرة أي سائرة . وقال بعض الرواة : ما قالت العرب بيتا أعير من قوله ( من الطويل ) :
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لائما . فصاحب النفاق يعير إلى أهل الإيمان تارة ، وإلى المشركين أخرى ، متردد ، كما قال الله تعالى : مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ .