حديث إني ضربت للدنيا مثلا لابن آدم عند الموت
حدثنا عبد الله بن أحمد بن معدان ، حدثنا يوسف بن مسلم المصيصي ، حدثنا حجاج بن محمد الأعور ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إني ضربت للدنيا مثلا ولابن آدم عند الموت مثله مثل رجل له ثلاثة أخلاء ، فلما حضره الموت قال لأحدهم : إنك كنت لي خلا ، وكنت لي مكرما مؤثرا ، وقد حضرني من أمر الله ما ترى ، فماذا عندك ؟ فيقول خليله ذلك : وماذا عندي؟ وهذا أمر الله تعالى قد غلبني عليك ؟ ولا أستطيع أن أنفس كربتك ، ولا أفرج غمك ، ولا أؤخر سعيك ، هأنذا بين يديك ، فخذ مني زادا تذهب به معك فإنه ينفعك . قال : ثم دعا الثاني فقال : إنك كنت لي خليلا ، وكنت آثر الثلاثة عندي ، وقد نزل بي من أمر الله ما ترى ، فماذا عندك ؟ قال : يقول : وماذا
عندي ؟ وهذا أمر الله قد غلبني ، ولا أستطيع أن أنفس كربتك ، ولا أفرج غمك ، ولا أؤخر سعيك ، ولكن سأقوم عليك في مرضك ، فإذا مت أتقنت غسلك ، وجودت كسوتك ، وسترت جسدك وعورتك . قال : ثم دعا الثالث فقال : نزل بي من أمر الله ما ترى ، وكنت أهون الثلاثة علي ، وكنت لك مضيعا ، وفيك زاهدا ، فماذا عندك ؟ قال : عندي أني قريبك وحليفك في الدنيا والآخرة ، أدخل معك قبرك حين تدخله ، وأخرج منه حين تخرج منه ، ولا أفارقك أبدا ) . فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( هذا ماله ، وأهله ، وعمله ، أما الأول الذي قال : خذ مني زادا فماله ، والثاني أهله ، والثالث عمله ).