حديث إياكم وخضراء الدمن
باب الكناية ورد مفسرا حدثنا أبي: حدثنا بشر بن آدم ، حدثني أحمد بن عبد الله بن عمر المدني ، حدثني محمد بن عمر المكي ، عن يحيى بن سعيد بن دينار ، عن أبي وجزة ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ( إياكم وخضراء الدمن، قيل : وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ) . قال أبو محمد رحمه الله تعالى : اسم أبي وجزة : يزيد بن عبيد . وقد جاء هذا مفسرا ، ومعنى ذلك أن الريح تجمع الدمن ، وهي البعر في المكان من الأرض، ثم يركبه السافي ، فينبت ذلك المكان نبتا ناعما غضا ، فيروق بحسنه وغضارته ، فتجيء الإبل إلى الموضع وقد أعيت، فربما أكلته الإبل فتمرض .
يقول : لا تنكحوا المرأة لجمالها ، وهي خبيثة الأصل ؛ لأن عرق السوء لا ينجب معه الولد . وقال الشاعر ( من الطويل ) : وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هيا