أَجَرَ
( أَجَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ كُلُوا وَادَّخِرُوا وَائْتَجِرُوا أَيْ تَصَدَّقُوا طَالِبِينَ الْأَجْرَ بِذَلِكَ . وَلَا يَجُوزُ فِيهِ اتَّجِرُوا بِالْإِدْغَامِ ، لِأَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْأَجْرِ لَا [ مِنَ ] التِّجَارَةِ . وَقَدْ أَجَازَهُ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ ، وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ " إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ فَقَالَ : مَنْ يَتَّجِرُ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي مَعَهُ الرِّوَايَةُ إِنَّمَا هِيَ " يَأْتَجِرُ " وَإِنْ صَحَّ فِيهَا يَتَّجِرُ فَيَكُونُ مِنَ التِّجَارَةِ لَا [ مِنَ ] الْأَجْرِ ، كَأَنَّهُ بِصَلَاتِهِ مَعَهُ قَدْ حَصَّلَ لِنَفْسِهِ تِجَارَةً أَيْ مَكْسَبًا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : وَمَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ " آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا " آجَرَهُ يُؤْجِرُهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَالْجَزَاءَ . وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ ، وَالْأَمْرُ مِنْهُمَا آجِرْنِي وَأْجُرْنِي .
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ دِيَةِ التَّرْقُوَةِ إِذَا كُسِرَتْ بَعِيرَانِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا أُجُورٌ فَأَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ ج١ / ص٢٦الْأُجُورُ مَصْدَرُ أُجِرَتْ يَدُهُ تُوجَرُ أَجْرًا وَأُجُورًا إِذَا جُبِرَتْ عَلَى عُقْدَةٍ وَغَيْرِ اسْتِوَاءٍ فَبَقِيَ لَهَا خُرُوجٌ عَنْ هَيْئَتِهَا . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ مَنَ بَاتَ عَلَى إِجَّارٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ الْإِجَّارُ - بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ : السَّطْحُ الَّذِي لَيْسَ حَوَالَيْهِ مَا يَرُدُّ السَّاقِطَ عَنْهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ " فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى إِجَّارٍ لَهُمْ " وَالْإِنْجَارُ بِالنُّونِ لُغَةٌ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ الْأَجَاجِيرُ وَالْأَنَاجِيرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ : " فَتَلَقَّى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ فِي السُّوقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ وَالْأَنَاجِيرِ " يَعْنِي السُّطُوحَ .