( أَرَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : " كَيْفَ تَبْلُغُكَ صَلَاتُنَا وَقَدْ أَرِمْتَ " أَيْ بَلِيتَ ، يُقَالُ أَرِمَ الْمَالُ إِذَا فَنِيَ . وَأَرْضٌ أَرِمَةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا . وَقِيلَ إِنَّمَا هُوَ أُرِمْتَ مِنَ الْأَرْمِ : الْأَكْلِ ، يُقَالُ أَرَمَتِ السَّنَةُ بِأَمْوَالِنَا : أَيْ أَكَلَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَسْنَانِ الْأُرَّمُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْلُهُ أَرْمَمْتَ ، أَيْ بَلِيتَ وَصِرْتَ رَمِيمًا ، فَحَذَفَ إِحْدَى الْمِيمَيْنِ ، كَقَوْلِهِمْ ظَلْتَ فِي ظَلِلْتَ ، وَكَثِيرًا مَا تُرْوَى هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَهِيَ لُغَةُ نَاسٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ عَلَيْهَا مُسْتَقْصًى فِي حَرْفِ الرَّاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( س ) وَفِيهِ : مَا يُوجَدُ فِي آرَامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَخِرَبِهَا فِيهِ الْخَمُسُ الْآرَامُ الْأَعْلَامُ وَهِيَ حِجَارَةٌ تُجْمَعُ وَتُنْصَبُ فِي الْمَفَازَةِ يُهْتَدَى بِهَا ، وَأَحَدُهَا إِرَمٌ كَعِنَبٍ . وَكَانَ مِنْ عَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُمْ إِذَا وَجَدُوا شَيْئًا فِي طَرِيقِهِمْ لَا يُمْكِنُهُمُ اسْتِصْحَابُهُ تَرَكُوا عَلَيْهِ حِجَارَةً يُعَرِّفُونَهُ بِهَا ، حَتَّى إِذَا عَادُوا أَخَذُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : " لَا يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ آرَامًا " . * وَفِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ أَفْصَى : " أَنَا مِنَ الْعَرَبِ فِي أَرُومَةِ بِنَائِهَا " الْأَرُومَةُ بِوَزْنِ الْأَكُولَةِ : الْأَصْلُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ إِرَمَ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْخَفِيفَةِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ دِيَارِ جُذَامٍ أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي جِعَالِ بْنِ رَبِيعَةَ . ( س ) وَفِيهِ أَيْضًا ذِكْرُ : إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا فَقِيلَ دِمَشْقُ وَقِيلَ غَيْرُهَا .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/758977
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة