( أَرَا ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ دَعَا لِامْرَأَةٍ كَانَتْ تَفْرَكُ زَوْجَهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَرِّ بَيْنَهُمَا " أَيْ أَلِّفْ وَأَثْبِتِ الْوُدَّ بَيْنَهُمَا ، مِنْ قَوْلِهِمُ : الدَّابَّةُ تَأْرِي الدَّابَّةَ إِذَا انْضَمَّتْ إِلَيْهَا وَأَلِفَتْ مَعَهَا مَعْلَفًا وَاحِدًا . وَآرَيْتُهَا أَنَا . وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : " اللَّهُمَّ أَرِّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ " أَيِ احْبِسْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى لَا يَنْصَرِفَ قَلْبُهُ إِلَى غَيْرِهِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ تَأَرَّيْتُ فِي الْمَكَانِ إِذَا احْتَبَسْتَ فِيهِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْآخِيَّةُ آرِيًّا لِأَنَّهَا تَمْنَعُ الدَّوَابَّ عَنِ الِانْفِلَاتِ . وَسُمِّيَ الْمَعْلَفُ أَرِيًّا مَجَازًا ، وَالصَّوَابُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يُقَالَ : " اللَّهُمَّ أَرِّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ " فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِحَذْفِ عَلَى فَيَكُونُ كَقَوْلِهِمْ تَعَلَّقْتُ بِفُلَانٍ ، وَتَعَلَّقْتُ فُلَانًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ سَيْفًا لِيَقْتُلَ بِهِ رَجُلًا فَاسْتَثْبَتَهُ ، فَقَالَ أَرِّ " أَيْ مَكِّنْ وَثَبِّتْ يَدِي مِنَ السَّيْفِ . وَرُوِيَ أَرِ مُخَفَّفَةً ، مِنَ الرُّؤْيَةِ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ أَرِنِي بِمَعْنَى أَعْطِنِي . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّهُ أُهْدِيَ لَهُ أَرْوَى وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهَا " الْأَرْوَى جَمْعُ كَثْرَةٍ لِلْأُرْوِيَّةِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَرَاوِيَّ ، وَهِيَ الْأَيَايِلُ . وَقِيلَ غَنَمُ الْجَبَلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْنٍ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا تَكَلَّمَ فَأَسْقَطَ فَقَالَ : " جَمَعَ بَيْنَ الْأَرْوَى وَالنَّعَامِ " يُرِيدُ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مُتَنَاقِضَتَيْنِ ، لِأَنَّ الْأَرْوَى تَسْكُنُ شَعَفَ الْجِبَالِ ، وَالنَّعَامَ تَسْكُنُ الْفَيَافِيَ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تَجْمَعْ بَيْنَ الْأَرْوَى وَالنَّعَامِ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/758985
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة