أَسَا
( أَسَا ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأُسْوَةِ وَالْمُوَاسَاةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا : الْقُدْوَةُ ، وَالْمُوَاسَاةُ الْمُشَارَكَةُ وَالْمُسَاهَمَةُ فِي الْمَعَاشِ وَالرِّزْقِ ، وَأَصْلُهَا الْهَمْزَةُ فَقُلِبَتْ وَاوًا تَخْفِيفًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ " إِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَاسَوْنَا الصُّلْحَ " جَاءَ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَعَلَى الْأَصْلِ جَاءَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ مَا أَحَدٌ عِنْدِي أَعْظَمَ يَدًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، آسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " آسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَالنَّظْرَةِ " .
( س ) وَكِتَابُ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى " آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَعَدْلِكَ " أَيِ اجْعَلْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أُسْوَةَ خَصْمِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " اسْتَرْجَعَ وَقَالَ : رَبِّ آسِنِي لِمَا أَمْضَيْتَ وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ " أَيْ عَزِّنِي وَصَبِّرْنِي . وَيُرْوَى " أُسْنِي " بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ السِّينِ ، أَيْ عَوِّضْنِي .
وَالْأَوْسُ الْعِوَضُ . * وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى ، وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا " الْأَسَى مَقْصُورًا مَفْتُوحًا : الْحُزْنُ ، أَسِيَ يَأْسَى أَسًى فَهُوَ آسٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " يُوشِكُ أَنْ تَرْمِيَ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأَوَاسِي " هِيَ السَّوَارِي وَالْأَسَاطِينُ .
وَقِيلَ هِيَ الْأَصْلُ ، وَاحِدَتُهَا آسِيَةٌ ; لِأَنَّهَا تُصْلِحُ السَّقْفَ وَتُقِيمُهُ ، مِنْ أَسَوْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذَا أَصْلَحْتَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَابِدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ " أَنَّهُ أَوْثَقَ نَفْسَهُ إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ " .