أَلَلَ
( أَلَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ " الْإِلُّ شِدَّةُ الْقُنُوطِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ . يُقَالُ أَلَّ يَئِلُّ أَلًّا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ الْفَتْحُ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْمَصَادِرِ .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ كَلَامُ مُسَيْلِمَةَ قَالَ : " إِنَّ هَذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ " أَيْ مِنْ رُبُوبِيَّةٍ . وَالْإِلُّ بِالْكَسْرِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقِيلَ الْإِلُّ هُوَ الْأَصْلُ الْجَيِّدُ ، أَيْ لَمْ يَجِئْ مِنَ الْأَصْلِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ الْقُرْآنُ .
وَقِيلَ الْإِلُّ النَّسَبُ وَالْقَرَابَةُ . فَيَكُونُ الْمَعْنَى : إِنَّ هَذَا كَلَامٌ غَيْرُ صَادِرٍ عَنْ مُنَاسَبَةِ الْحَقِّ وَالْإِدْلَاءِ بِسَبَبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّدْقِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ : " أُنْبِئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ .
فِي إِلِّ اللَّهِ " أَيْ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَإِلَهِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي عَهْدِ اللَّهِ ، مِنَ الْإِلِّ الْعَهْدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : " وَفِيُّ الْإِلِّ كَرِيمُ الْخِلِّ " أَرَادَتْ أَنَّهَا وَفِيَّةُ الْعَهْدِ ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ : أَيْ هِيَ مِثْلُ الرَّجُلِ الْوَفِيِّ الْعَهْدِ .
وَالْإِلُّ الْقَرَابَةُ أَيْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " يَخُونُ الْعَهْدَ وَيَقْطَعُ الْإِلَّ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحْتَلِمُ ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَرِبَتْ يَدَاكِ وَأَلَّتْ ، وَهَلْ تَرَى الْمَرْأَةُ ذَلِكَ " أَلَّتْ أَيْ صَاحَتْ لِمَا أَصَابَهَا مِنْ شِدَّةِ ج١ / ص٦٢هَذَا الْكَلَامِ .
وَرُوِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَعَ التَّشْدِيدِ ، أَيْ طُعِنَتْ بِالْأُلَّةِ وَهِيَ الْحَرْبَةُ الْعَرِيضَةُ النَّصْلِ ، وَفِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّهُ لَا يُلَائِمُ لَفْظَ الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " إِلَالٍ " هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ الْأُولَى : جَبَلٌ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ .