النهاية في غريب الحديث والأثر
أَمْتَ
بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْمِيمِ ( أَمْتَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ فَلَا أَمْتَ فِيهَا ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ السُّكْرِ وَالْمُسْكِرِ لَا أَمْتَ فِيهَا أَيْ لَا عَيْبَ فِيهَا . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : بَلْ مَعْنَاهُ لَا شَكَّ فِيهَا وَلَا ارْتِيَابَ ، إِنَّهُ مِنْ تَنْزِيلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . وَقِيلَ لِلشَّكِّ وَمَا يُرْتَابُ فِيهِ أَمْتٌ ; لِأَنَّ الْأَمْتَ الْحَزْرُ وَالتَّقْدِيرُ ، وَيَدْخُلُهُمَا الظَّنُّ وَالشَّكُّ .
وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا هَوَادَةَ فِيهَا وَلَا لِينَ ، وَلَكِنَّهُ حَرَّمَهَا تَحْرِيمًا شَدِيدًا ، مِنْ قَوْلِهِمْ سَارَ فُلَانٌ سَيْرًا لَا أَمْتَ فِيهِ ، أَيْ لَا وَهْنَ فِيهِ وَلَا فُتُورَ .