( بَجَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ : " خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْبَجَلِ " الْبَجَلُ بِالتَّحْرِيكِ الْحَسْبُ وَالْكِفَايَةُ . وَقَدْ ذَمَّ أَخَاهُ بِهِ ، أَيْ أَنَّهُ قَصِيرُ الْهِمَّةِ رَاضٍ بِأَنْ يُكْفَى الْأُمُورَ وَيَكُونَ كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ ، وَيَقُولُ حَسْبِي مَا أَنَا فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ بَجَلِي مِنَ الدُّنْيَا " أَيْ حَسْبِي مِنْهَا . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَوْمَ الْجَمَلِ : نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحَابُ الْجَمَلْ رُدُّوا عَلَيْنَا شَيْخَنَا ثُمَّ بَجَلْ أَيْ ثُمَّ حَسْبُ . وَأَمَّا قَوْلُ لُقْمَانَ فِي صِفَةِ أَخِيهِ الْآخَرِ : خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْبَجَلَةِ ، فَإِنَّهُ مَدْحٌ ، يُقَالُ رَجُلٌ ذُو بَجَلَةٍ وَذُو بَجَالَةٍ : أَيْ ذُو حُسْنٍ وَنُبْلٍ وَرُوَاءٍ . وَقِيلَ كَانَتْ هَذِهِ أَلْقَابًا لَهُمْ . وَقِيلَ الْبَجَالُ : الَّذِي يُبَجِّلُهُ النَّاسُ ، أَيْ يُعَظِّمُونَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ أَتَى الْقُبُورَ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا بَجِيلًا أَيْ وَاسِعًا كَثِيرًا ، مِنَ التَّبْجِيلِ : التَّعْظِيمُ ، أَوْ مِنَ الْبَجَالِ : الضَّخْمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَقَطَعُوا أَبْجَلَهُ " الْأَبْجَلُ : عِرْقٌ فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ . وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ الْأَكْحَلِ مِنَ الْإِنْسَانِ . وَقِيلَ هُوَ عِرْقٌ غَلِيظٌ فِي الرِّجْلِ فِيمَا بَيْنُ الْعَصَبِ وَالْعَظْمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُسْتَهْزِئِينَ : أَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ إِلَى أَبْجَلِهِ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/759266
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة