( بَخَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَبْخَعُ طَاعَةً أَيْ أَبْلَغُ وَأَنْصَحُ فِي الطَّاعَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَأَنَّهُمْ بَالَغُوا فِي بَخْعِ أَنْفُسِهِمْ : أَيْ قَهْرِهَا وَإِذْلَالِهَا بِالطَّاعَةِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنْ بَخَعَ الذَّبِيحَةَ إِذَا بَالَغَ فِي ذَبْحِهَا ، وَهُوَ أَنْ يَقْطَعَ عَظْمَ رَقَبَتِهَا وَيَبْلُغَ بِالذَّبْحِ الْبِخَاعَ - بِالْبَاءِ - وَهُوَ الْعِرْقُ الَّذِي فِي الصُّلْبِ . وَالنَّخْعُ بِالنُّونِ دُونَ ذَلِكَ ، وَهُوَ أَنْ يَبْلُغَ بِالذَّبْحِ النُّخَاعَ ، وَهُوَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ الَّذِي يَجْرِي فِي الرَّقَبَةِ ، هَذَا أَصْلُهُ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ مُبَالَغَةٍ ، هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَكِتَابِ الْكَشَّافِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ، وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ . وَطَالَمَا بَحَثْتُ عَنْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَالطِّبِّ وَالتَّشْرِيحِ فَلَمْ أَجِدِ الْبِخَاعَ - بِالْبَاءِ - مَذْكُورًا فِي شَيْءٍ مِنْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " فَأَصْبَحْتُ يَجْنُبُنِي النَّاسُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَبْخَعُ لَنَا بِطَاعَةٍ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي صِفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " بَخَعَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكُلَهَا " أَيْ قَهَرَ أَهْلَهَا وَأَذَلَّهُمْ وَأَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ الْكُنُوزِ وَأَمْوَالِ الْمُلُوكِ . يُقَالُ : بَخَعْتُ الْأَرْضَ بِالزِّرَاعَةِ إِذَا تَابَعْتَ حِرَاثَتَهَا وَلَمْ تُرِحْهَا سَنَةً .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/759300
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة