---
title: 'حديث: ( بَدَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْبَدِيعُ " ، هُوَ الْخ… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/759317'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/759317'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 759317
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( بَدَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْبَدِيعُ " ، هُوَ الْخ… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( بَدَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْبَدِيعُ " ، هُوَ الْخَالِقُ الْمُخْتَرِعُ لَا عَنْ مِثَالٍ سَابِقٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٌ . يُقَالُ أَبْدَعَ فَهُوَ مُبْدِعٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ تِهَامَةَ كَبَدِيعِ الْعَسَلِ ، حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ آخِرُهُ " الْبَدِيعُ : الزِّقُّ الْجَدِيدُ ، شَبَّهَ بِهِ تِهَامَةَ لِطِيبِ هَوَائِهَا ، وَأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ كَمَا أَنَّ الْعَسَلَ لَا يَتَغَيَّرُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ : " نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ " الْبِدْعَةُ بِدْعَتَانِ : بِدْعَةُ هُدًى ، وَبِدْعَةُ ضَلَالٍ ، فَمَا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ ، وَمَا كَانَ وَاقِعًا تَحْتَ عُمُومِ مَا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَحَضَّ عَلَيْهِ اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْمَدْحِ ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثَالٌ مَوْجُودٌ كَنَوْعٍ مِنَ الْجُودِ وَالسَّخَاءِ وَفِعْلِ الْمَعْرُوفِ فَهُوَ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمَحْمُودَةِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي خِلَافِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثَوَابًا فَقَالَ : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَقَالَ فِي ضِدِّهِ : وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ . لَمَّا كَانَتْ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ وَدَاخِلَةً فِي حَيِّزِ الْمَدْحِ سَمَّاهَا بِدْعَةً وَمَدَحَهَا ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّهَا لَهُمْ ، وَإِنَّمَا صَلَّاهَا لَيَالِيَ ثُمَّ تَرَكَهَا وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا ، وَلَا جَمَعَ النَّاسَ لَهَا ، وَلَا كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَنَدَبَهُمْ إِلَيْهَا ، فَبِهَذَا سَمَّاهَا بِدْعَةً ، وَهِيَ عَلَى الْحَقِيقَةِ سُنَّةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي وَقَوْلِهِ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ إِنَّمَا يُرِيدُ مَا خَالَفَ أُصُولَ الشَّرِيعَةِ وَلَمْ يُوَافِقِ السُّنَّةَ . وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْمُبْتَدَعُ عُرْفًا فِي الذَّمِّ . * وَفِي حَدِيثِ الْهَدْيِ : فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ فَعَيَّ بِشَأْنِهَا إِنْ هِيَ أَبْدَعَتْ يُقَالُ أَبْدَعَتِ النَّاقَةُ إِذَا انْقَطَعَتْ عَنِ السَّيْرِ بِكَلَالٍ أَوْ ظَلْعٍ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ انْقِطَاعَهَا عَمَّا كَانَتْ مُسْتَمِرَّةً عَلَيْهِ مِنْ عَادَةِ السَّيْرِ إِبْدَاعًا ، أَيْ إِنْشَاءَ أَمْرٍ خَارِجٍ عَمَّا اعْتِيدَ مِنْهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا " وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ أَبْدَعَتْ . وَأُبْدِعَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَقَالَ : هَكَذَا يُسْتَعْمَلُ . وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَأَقْيَسُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي " أَيِ انْقَطَعْ بِي لِكَلَالِ رَاحِلَتِي .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/759317

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
