( بَسَطَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَاسِطُ " هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بِجُودِهِ وَرَحْمَتِهِ ، وَيَبْسُطُ الْأَرْوَاحَ فِي الْأَجْسَادِ عِنْدَ الْحَيَاةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَتَبَ لِوَفْدِ كَلْبٍ كِتَابًا فِيهِ : فِي الْهَمُولَةِ الرَّاعِيَةِ الْبِسَاطُ الظُّؤَارُ الْبِسَاطُ يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِالْكَسْرِ جَمْعُ بِسْطٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي تُرِكَتْ وَوَلَدُهَا لَا يُمْنَعُ مِنْهَا وَلَا تُعْطَفُ عَلَى غَيْرِهِ . وَبِسْطٌ بِمَعْنَى مَبْسُوطَةٍ ، كَالطِّحْنِ وَالْقِطْفِ : أَيْ بُسِطَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هُوَ بِالضَّمِّ جَمْعُ بِسْطٍ أَيْضًا كَظِئْرٍ وَظُؤَارٍ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ ، فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى : فِي الْهَمُولَةِ الَّتِي تَرْعَى الْأَرْضَ الْوَاسِعَةَ ، وَحِينَئِذٍ تَكُونُ الطَّاءُ مَنْصُوبَةً عَلَى الْمَفْعُولِ . وَالظُّؤَارُ جَمْعُ ظِئْرٍ وَهِيَ الَّتِي تُرْضِعُ . ( هـ ) وَفِيهِ فِي وَصْفِ الْغَيْثِ : " فَوَقَعَ بَسِيطًا مُتَدَارِكًا " أَيِ انْبَسَطَ فِي الْأَرْضِ وَاتَّسَعَ . وَالْمُتَدَارِكُ : الْمُتَتَابِعُ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَدُ اللَّهِ تَعَالَى بُسْطَانُ أَيْ مَبْسُوطَةٌ . قَالَ : الْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ مَفْتُوحَةً حَمْلًا عَلَى بَاقِي الصِّفَاتِ كَالرَّحْمَنِ وَالْغَضْبَانِ ، فَأَمَّا بِالضَّمِّ فَفِي الْمَصَادِرِ كَالْغُفْرَانِ وَالرِّضْوَانِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : يَدَا اللَّهِ بُسْطَانِ ، تَثْنِيَةُ بُسُطٍ ، مِثْلُ رَوْضَةِ أُنُفٍ ، ثُمَّ تُخَفَّفُ فَيُقَالُ بُسْطٌ كَأُذُنٍ وَأُذْنٍ ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : بَلْ يَدَاهُ بِسْطَانِ جَعَلَ بَسْطَ الْيَدِ كِنَايَةً عَنِ الْجُودِ وَتَمْثِيلًا ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا بَسْطَ ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَيَدٌ بِسْطٌ أَيْضًا ، يَعْنِي بِالْكَسْرِ ، أَيْ مُطْلَقَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : بَلْ يَدَاهُ بِسْطَانِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُرْوَةَ : " لِيَكُنْ وَجْهُكَ بِسْطًا " أَيْ مُنْبَسِطًا مُنْطَلِقًا . وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ : يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا أَيْ يَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا . لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا سُرَّ انْبَسَطَ وَجْهُهُ وَاسْتَبْشَرَ . ( س ) وَفِيهِ : لَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ أَيْ لَا تَفْرِشْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ فِي الصَّلَاةِ . وَالِانْبِسَاطُ مَصْدَرُ انْبَسَطَ لَا بَسَطَ ، فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/759435
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة