بَصَرَ
( بَصَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَصِيرُ " هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ . وَالْبَصَرُ فِي حَقِّهِ عِبَارَةٌ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كَمَالُ نُعُوتِ الْمُبْصَرَاتِ . [ هـ ] وَفِيهِ : " فَأَمَرَ بِهِ فَبُصِّرَ رَأْسُهُ " أَيْ قُطِعَ .
يُقَالُ بَصَّرَهُ بِسَيْفِهِ إِذَا قَطَعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : " فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ شَاةً فَرَأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ " تُرِيدُ أَثَرًا قَلِيلًا يُبْصِرُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ . [ هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلَاةَ الْبَصَرِ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا رَمَى بِنَبْلَةٍ أَبْصَرَهَا " قِيلَ هِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِأَنَّهُمَا يُؤَدَّيَانِ وَقَدِ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ بِالضِّيَاءِ .
وَالْبَصَرُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْإِبْصَارِ ، يُقَالُ بَصُرَ بِهِ بَصَرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " بَصَرُ عَيْنِي وَسَمْعُ أُذُنِي " وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ ، وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ ، فَرُوِيَ بَصُرَ وَسَمِعَ ، وَبَصَّرَ وَسَمَّعَ ، وَبَصَرٌ وَسَمْعٌ ، عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : " وَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً " أَيْ شَيْئًا مِنَ الدَّمِ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى الرَّمِيَّةِ وَيَسْتَبِينُهَا بِهِ .
ج١ / ص١٣٢* وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : " وَلَتَخْتَلِفُنَّ عَلَى بَصِيرَةٍ " أَيْ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْ أَمْرِكُمْ وَيَقِينٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " أَلَيْسَ الطَّرِيقُ يَجْمَعُ التَّاجِرَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالْمُسْتَبْصِرَ وَالْمَجْبُورَ " أَيِ الْمُسْتَبِينَ لِلشَّيْءِ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ ، أَرَادَتْ أَنَّ تِلْكَ الرُّفْقَةَ قَدْ جَمَعَتِ الْأَخْيَارَ وَالْأَشْرَارَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : بُصْرُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ أَيْ سُمْكُهَا وَغِلَظُهَا ، وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بُصْرُ جِلْدِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا .