( بَكَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ : مَنْ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ بَكَّرَ أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا . وَكُلُّ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ بَكَّرَ إِلَيْهِ . وَأَمَّا ابْتَكَرَ فَمَعْنَاهُ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ . وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ بَاكُورَتُهُ ، وَابْتَكَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ بَاكُورَةَ الْفَوَاكِهِ . وَقِيلَ مَعْنَى اللَّفْظَتَيْنِ وَاحِدٌ ، فَعَّلَ وَافْتَعَلَ ، وَإِنَّمَا كُرِّرَ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيدِ ، كَمَا قَالُوا جَادٌّ مُجِدٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا بَكَّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلَّوْهَا أَوَّلَ وَقْتِهَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ حَبِطَ عَمَلُهُ أَيْ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَقَدِّمُوهَا . * وَفِيهِ : " لَا تُعَلِّمُوا أَبْكَارَ أَوْلَادِكُمْ كُتُبَ النَّصَارَى " يَعْنِي أَحْدَاثَكُمْ . وَبِكْرُ الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ : أَوَّلُ وَلَدِهِ . ( س ) وَفِيهِ : " اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا الْبَكْرُ بِالْفَتْحِ : الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ ، بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ . وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ . وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلنَّاسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُتْعَةِ : " كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ " أَيْ شَابَّةٌ طَوِيلَةُ الْعُنُقِ فِي اعْتِدَالٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : " وَسَقَطَ الْأُمْلُوجُ مِنَ الْبِكَارَةِ " الْبِكَارَةُ بِالْكَسْرِ : جَمْعُ الْبَكْرِ بِالْفَتْحِ يُرِيدُ أَنَّ السِّمَنَ الَّذِي قَدْ عَلَا بِكَارَةَ الْإِبِلَ بِمَا رَعَتْ مِنْ هَذَا الشَّجَرَ قَدْ سَقَطَ عَنْهَا ، فَسَمَّاهُ بِاسْمِ الْمَرْعَى إِذْ كَانَ سَبَبًا لَهُ . ( س ) وَفِيهِ : " جَاءَتْ هَوَازِنُ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهَا " هَذِهِ كَلِمَةٌ لِلْعَرَبِ يُرِيدُونَ بِهَا الْكَثْرَةَ وَتَوَفُّرَ الْعَدَدِ ، وَأَنَّهُمْ جَاءُوا جَمِيعًا لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ ، فَاسْتُعِيرَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ مُبْتَكَرَاتٍ لَا عُونًا " أَيْ إِنَّ ضَرْبَتَهُ كَانَتْ بِكْرًا يَقْتُلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا . يُقَالُ ضَرْبَةٌ بِكْرٌ إِذَا كَانَتْ قَاطِعَةً لَا تُثْنَى . وَالْعُونُ جَمْعُ عَوَانٍ . وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْكَهْلَةُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَيُرِيدُ بِهَا هَاهُنَا الْمُثَنَّاةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِفَارِسَ : ابْعَثْ إِلَيَّ مِنْ عَسَلِ خُلَّارَ ، مِنَ النَّحْلِ الْأَبْكَارِ ، مِنَ الدِّسْتِفْشَارِ ، الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ " يُرِيدُ بِالْأَبْكَارِ أَفْرَاخَ النَّحْلِ ; لِأَنَّ عَسَلَهَا أَطْيَبُ وَأَصْفَى ، وَخُلَّارُ مَوْضِعٌ بِفَارِسَ ، وَالدِّسْتِفْشَارُ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا مَا عُصِرَ بِالْأَيْدِي .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/759544
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة