( تَبِعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ التَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ . وَبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ : مَعَهَا وَلَدُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ فُلَانًا اشْتَرَى مَعْدِنًا بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ " أَيْ يَتْبَعُهَا أَوْلَادُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ " أَيْ خَادِمًا . وَالتَّبِيعُ الَّذِي يَتْبَعُكَ بِحَقٍّ يُطَالِبُكَ بِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوَالَةِ : إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ أَيْ إِذَا أُحِيلَ عَلَى قَادِرٍ فَلْيَحْتَلْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ اتُّبِعَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ بِوَزْنِ أُكْرِمَ ، وَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الرِّفْقِ وَالْأَدَبِ وَالْإِبَاحَةِ . [ هـ ] وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا ضَيْفٍ ؟ قَالَ : نِعْمُ الْمَالُ أَرْبَعُونَ ، وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ . يُرِيدُ بِالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ الْمَالَ مِنْ نَوَائِبِ الْحُقُوقِ وَهُوَ مِنْ تَبِعْتُ الرَّجُلَ بَحَقِّي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَرِيِّ : " اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمْ " أَيِ اجْعَلُوهُ أَمَامَكُمْ ثُمَّ اتْلُوهُ ، وَأَرَادَ : لَا تَدَعُوا تِلَاوَتَهُ وَالْعَمَلَ بِهِ فَتَكُونُوا قَدْ جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَطْلُبَنَّكُمْ لِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ كَمَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِالتَّبِعَةِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي : أَتْبِعْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ ، فَقُلْتُ أُتْبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " أَيْ أَسْنِدْ قِرَاءَتَكَ مِمَّنْ أَخَذْتَهَا ، وَأَحِلْ عَلَى مَنْ سَمِعْتَهَا مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : " تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الْخَيْرَاتِ " أَيِ اجْعَلْنَا نَتَّبِعُهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ : " تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ فِيهَا أَبْلَغَ مِنَ الزُّهْدِ " أَيْ عَرَفْنَاهَا وَأَحْكَمْنَاهَا . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتْقَنَ الشَّيْءَ وَأَحْكَمَهُ : قَدْ تَابَعَ عَمَلَهُ . ( س ) وَفِيهِ : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ تُبَّعٌ مَلِكٌ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ، قِيلَ اسْمُهُ أَسْعَدُ أَبُو كَرِبَ ، وَالتَّبَابِعَةُ : مُلُوكُ الْيَمَنِ . قِيلَ كَانَ لَا يُسَمَّى تُبَّعًا حَتَّى يَمْلِكَ حَضْرَمَوْتَ وَسَبَأً وَحِمْيَرَ . ( س ) وَفِيهِ : " أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ - يَعْنِي مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ " التَّابِعُ هَاهُنَا جِنِّيٌّ يَتْبَعُ الْمَرْأَةَ يُحِبُّهَا . وَالتَّابِعَةُ جِنِّيَّةٌ تَتْبَعُ الرَّجُلَ تُحِبُّهُ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/759696
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة