( تَرَعَ ) ( س هـ ) فِيهِ : إِنَّ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ التُّرْعَةُ فِي الْأَصْلِ : الرَّوْضَةُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ خَاصَّةً ، فَإِذَا كَانَتْ فِي الْمُطْمَئِنِّ فَهِيَ رَوْضَةٌ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالذِّكْرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُؤَدِّيَانِ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَكَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْهَا . وَكَذَا قَوْلُهُ : * فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَيْ مَجَالِسِ الذِّكْرِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيَقْرَأْ آلَ حم " وَهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الِاسْتِعَارَةِ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرٌ ، كَقَوْلِهِ : " عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخَارِفِ الْجَنَّةِ " وَ " الْجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ " وَ " تَحْتَ أَقْدَامِ الْأُمَّهَاتِ " أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ . وَقِيلَ التُّرْعَةُ الدَّرَجَةُ . وَقِيلَ الْبَابُ . وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْحَوْضِ . وَهُوَ مَفْتَحُ الْمَاءِ إِلَيْهِ ، وَأَتْرَعْتُ الْحَوْضَ إِذَا مَلَأْتَهُ . ( س ) وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُنْتَفِقِ : " فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا تَرَعَنِي " التَّرَعُ : الْإِسْرَاعُ إِلَى الشَّيْءِ ، أَيْ مَا أَسْرَعَ إِلَيَّ فِي النَّهْيِ . وَقِيلَ تَرَعَهُ عَنْ وَجْهِهِ : ثَنَاهُ وَصَرَفَهُ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/759741
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة