ثَأَرَ
( ثَأَرَ ) * فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ : " أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ " أَيْ طَالِبُ الثَّأْرِ ، وَهُوَ طَالِبُ الدَّمِ . يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ ، وَثَأَرْتُ بِهِ فَأَنَا ثَائِرٌ : أَيْ قَتَلْتُ قَاتِلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ " أَيْ يَا أَهْلَ ثَارَاتِهِ ، وَيَا أَيُّهَا الطَّالِبُونَ بِدَمِهِ ، ج١ / ص٢٠٥فَحَذَفَ الْمُضَافَ ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ .
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ يَا ثَارَاتِ فُلَانٍ : أَيْ يَا قَتَلَةَ فُلَانٍ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ قَدْ نَادَى طَالِبِي الثَّأْرِ لِيُعِينُوهُ عَلَى اسْتِيفَائِهِ وَأَخْذِهِ ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ قَدْ نَادَى الْقَتَلَةَ تَعْرِيفًا لَهُمْ وَتَقْرِيعًا وَتَفْظِيعًا لِلْأَمْرِ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى يَجْمَعَ لَهُمْ عِنْدَ أَخْذِ الثَّأْرِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَبَيْنَ تَعْرِيفِ الْجُرْمِ . وَتَسْمِيَتُهُ وَقَرْعُ أَسْمَاعِهِمْ بِهِ ; لِيَصْدَعَ قُلُوبَهُمْ فَيَكُونُ أَنْكَى فِيهِمْ وَأَشْفَى لِلنَّفْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الشُّورَى : " لَا تَغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوتِرُوا ثَأْرَكُمْ " الثَّأْرُ هَاهُنَا الْعَدُوُّ ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الثَّأْرِ ، أَرَادَ أَنَّكُمْ تُمَكِّنُونَ عَدُوَّكُمْ مِنْ أَخْذِ وَتْرِهِ عِنْدَكُمْ .
يُقَالُ وَتَرْتُهُ إِذَا أَصَبْتَهُ بِوَتْرٍ ، وَأَوْتَرْتُهُ إِذَا أَوْجَدْتَهُ وَتْرَهُ وَمَكَّنْتَهُ مِنْهُ .