ثَرَدَ
( ثَرَدَ ) ( س ) فِيهِ : فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ قِيلَ لَمْ يُرِدْ عَيْنَ الثَّرِيدِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الطَّعَامَ الْمُتَّخَذَ مِنَ اللَّحْمِ وَالثَّرِيدِ مَعًا ، لِأَنَّ الثَّرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ لَحْمٍ غَالِبًا ، وَالْعَرَبُ قَلَّمَا تَجِدُ طَبِيخًا وَلَا سِيَّمَا بِلَحْمٍ . وَيُقَالُ الثَّرِيدُ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ ، بَلِ اللَّذَّةُ وَالْقُوَّةُ إِذَا كَانَ اللَّحْمُ نَضِيجًا فِي الْمَرَقِ أَكْثَرُ مِمَّا يَكُونُ فِي نَفْسِ اللَّحْمِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " فَأَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا قَدْ ثَرَدَتْهُ بِزَعْفَرَانَ " أَيْ صَبَغَتْهُ .
يُقَالُ ثَوْبٌ مَثْرُودٌ : إِذَا غُمِسَ فِي الصِّبْغِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " كُلْ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ " الْمُثَرِّدُ الَّذِي يُقْتَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ . يُقَالُ ثَرَّدْتَ ذَبِيحَتَكَ .
وَقِيلَ التَّثْرِيدُ : أَنْ تَذْبَحَ بِشَيْءٍ لَا يُسِيلُ الدَّمَ . وَيُرْوَى غَيْرَ مُثَرَّدٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى الْمَفْعُولِ . وَالرِّوَايَةُ كُلْ ، أَمْرٌ بِالْأَكْلِ ، وَقَدْ رَدَّهَا أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ ، وَقَالُوا : إِنَّمَا هُوَ كُلُّ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ ; أَيْ كُلُّ شَيْءٍ أَفَرَى الْأَوْدَاجَ ، وَالْفَرْيُ : الْقَطْعُ .
ج١ / ص٢١٠* وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ ، وَسُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ نَحَرُوهُ بِعُودٍ فَقَالَ : " إِنْ كَانَ مَارَ مَوْرًا فَكُلُوهُ ، وَإِنْ ثَرَدَ فَلَا " .