جَدَدَ
( جَدَدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ أَيْ عَلَا جَلَالُكَ وَعَظَمَتُكَ . وَالْجَدُّ : الْحَظُّ وَالسَّعَادَةُ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ .
[ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ : " وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ " أَيْ ذَوُو الْحَظِّ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا " أَيْ عَظُمَ قَدْرُهُ وَصَارَ ذَا جَدٍّ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ " أَيْ إِذَا اهْتَمَّ بِهِ وَأَسْرَعَ فِيهِ .
يُقَالُ جَدَّ يَجُدُّ وَيَجِدُّ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَجَدَّ بِهِ الْأَمْرُ وَأَجَدَّ . وَجَدَّ فِيهِ وَأَجَدَّ : إِذَا اجْتَهَدَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ : " لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ " مَا أَجْتَهِدُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ جَدَادِ اللَّيْلِ " الْجِدَادُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : صِرَامُ النَّخْلِ ، وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرَتِهَا . يُقَالُ جَدَّ الثَّمَرَةَ يَجُدُّهَا جَدًّا .
وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَسَاكِينِ حَتَّى يَحْضُرُوا فِي النَّهَارِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ أَوْصَى بِجَادِّ مِائَةِ وَسْقٍ لِلْأَشْعَرِيِّينَ ، وَبِجَادِّ مِائَةِ وَسْقٍ لِلشَّيْبِيِّينَ " الْجَادُّ : بِمَعْنَى الْمَجْدُودِ : أَيْ نَخْلٌ يُجَدُّ مِنْهُ مَا يَبْلُغُ مِائَةَ وَسْقٍ . ج١ / ص٢٤٥( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قَالَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : إِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكَ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا .
* وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " مَنْ رَبَطَ فَرَسًا فَلَهُ جَادُّ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَسْقًا " كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِعِزَّةِ الْخَيْلِ وَقِلَّتِهَا عِنْدَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ : " لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا جَادًّا " أَيْ لَا يَأْخُذْهُ عَلَى سَبِيلِ الْهَزْلِ ، ثُمَّ يَحْبِسُهُ فَيَصِيرُ ذَلِكَ جِدًّا . وَالْجِدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ : ضِدَّ الْهَزْلِ .
يُقَالُ : جَدَّ يَجِدُّ جِدًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ . أَجِدَّكُمَا لَا تَقْضِيَانِ كِرَاكُمَا أَيْ أَبِجِدِّ مِنْكُمَا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ : " لَا يُضَحَّى بِجَدَّاءَ " الْجَدَّاءُ : مَا لَا لَبَنَ لَهَا مِنْ كُلِّ حَلُوبَةٍ ، لِآفَةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَهَا . وَتَجَدَّدَ الضَّرْعُ : ذَهَبَ لَبَنُهُ . وَالْجَدَّاءُ مِنَ النِّسَاءِ : الصَّغِيرَةُ الثَّدْيِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ : " قَالَ : إِنَّهَا جَدَّاءُ " أَيْ صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : " جُدَّ ثَدْيَا أُمِّكَ " أَيْ قُطِعَا ، مِنَ الْجَدِّ : الْقَطْعُ ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " كَانَ لَا يُبَالِي أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَكَانِ الْجَدَدِ " أَيِ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْرِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : " فَوَحِلَ بِهِ فَرَسُهُ فِي جَدَدٍ مِنَ الْأَرْضِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : " كَانَ يَخْتَارُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجُدِّ إِنَّ قَدَرَ عَلَيْهِ " الْجُدُّ بِالضَّمِّ : شَاطِئُ النَّهْرِ . وَالْجُدَّةُ أَيْضًا .
وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ الَّتِي عِنْدَ مَكَّةَ : جُدَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " وَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَجٍ عَنْ يَمِينِي " الْجَوَادُّ : الطُّرُقُ ، وَاحِدُهَا جَادَّةٌ ، وَهِيَ سَوَاءُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ . وَقِيلَ هِيَ الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ الَّتِي تَجْمَعُ الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ مِنَ الْمُرُورِ عَلَيْهَا .
ج١ / ص٢٤٦( س ) وَفِيهِ : " مَا عَلَى جَدِيدِ الْأَرْضِ " أَيْ وَجْهِهَا . ( س ) وَفِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ : " كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ " وَصَفَ الطَّسْتُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، بِالْجَدِيدِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ ، إِمَّا لِأَنَّ تَأْنِيثَهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ فَأَوَّلَهُ عَلَى الْإِنَاءِ وَالظَّرْفِ ، أَوْ لِأَنَّ فَعِيلًا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ بِلَا عَلَامَةِ تَأْنِيثٍ ، كَمَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ ، نَحْوَ امْرَأَةِ قَتِيلٍ ، وَكَفِّ خَضِيبٍ . وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ .