جَلَدَ
( جَلَدَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ : " لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ الْجَلَدُ : " الْقُوَّةُ وَالصَّبْرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " كَانَ أَجْوَفَ جَلِيدًا " أَيْ قَوِيًّا فِي نَفْسِهِ وَجِسْمِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : رُدُّوا الْأَيْمَانَ عَلَى أَجَالِدِهِمْ " أَيْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ .
وَالْأَجَالِدُ جَمْعُ الْأَجْلَادِ : وَهُوَ جِسْمُ الْإِنْسَانَ وَشَخْصُهُ . ج١ / ص٢٨٥يُقَالُ فُلَانٌ عَظِيمُ الْأَجْلَادِ ، وَضَئِيلُ الْأَجْلَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ : أَيْ شَخْصُهُ وَجِسْمُهُ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا التَّجَالِيدُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ تُشَبَّهُ تَجَالِيدُهُ بِتَجَالِيدِ عُمَرَ " أَيْ جِسْمُهُ بِجِسْمِهِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا " أَيْ مِنْ أَنْفُسِنَا وَعَشِيرَتِنَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ جَلْدَةٍ " أَيْ صُلْبَةٍ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ : " وَحِلَ بِي فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كُنْتُ أَدْلُو بِتَمْرَةٍ أَشْتَرِطُهَا جَلْدَةً " الْجَلْدَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : هِيَ الْيَابِسَةُ اللِّحَّاءُ الْجَيِّدَةُ . [ هـ ] وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا طَلَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ بِاللَّيْلِ ، فَأَطَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ ، فَجُلِدَ بِالرَّجُلِ نَوْمًا " أَيْ سَقَطَ مِنْ شِدَّةِ النَّوْمِ ، يُقَالُ جُلِدَ بِهِ : أَيْ رُمِيَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ : " كُنْتُ أَتَشَدَّدُ فَيُجْلَدُ بِي " أَيْ يَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أَقَعَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَ مُجَالِدٌ يُجْلَدُ " أَيْ كَانَ يُتَّهَمُ وَيُرْمَى بِالْكَذِبِ . وَقِيلَ فُلَانٌ يُجْلَدُ بِكُلِّ خَيْرٍ : أَيْ يُظَنُّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ وَضَعَ الظَّنَّ مَوْضِعَ التُّهْمَةِ .
* وَفِيهِ : " فَنَظَرَ إِلَى مُجْتَلَدِ الْقَوْمِ فَقَالَ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " أَيْ إِلَى مَوْضِعِ الْجِلَادِ ، وَهُوَ الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَالِ : يُقَالُ جَلَدْتُهُ بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ وَنَحْوِهِ إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدُّهُ " هَكَذَا رَوَاهُ بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الدَّالِ ، وَهِيَ لُغَيَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " حُسْنُ الْخُلُقِ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ " هُوَ الْمَاءُ الْجَامِدُ مِنَ الْبَرْدِ .