جَمَرَ
( جَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ " الِاسْتِجْمَارُ : التَّمَسُّحُ بِالْجِمَارِ ، وَهِيَ الْأَحْجَارُ الصِّغَارُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ جِمَارُ الْحَجِّ ، لِلْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا . وَأَمَّا مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى فَسُمِّيَ جَمْرَةً لِأَنَّهَا تُرْمَى بِالْجِمَارِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا مَجْمَعُ الْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا ، مِنَ الْجَمْرَةِ وَهِيَ اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا ، وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَجَمَرَ إِذَا أَسْرَعَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَمَى بِمِنًى فَأَجْمَرَ إِبْلِيسُ بَيْنَ يَدَيْهِ " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَا تُجَمِّرُوا الْجَيْشَ فَتَفْتِنُوهُمْ " تَجْمِيرُ الْجَيْشِ : جَمْعُهُمْ فِي الثُّغُورِ وَحَبْسُهُمْ عَنِ الْعَوْدِ إِلَى أَهْلِهِمْ . ج١ / ص٢٩٣( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهُرْمُزَانِ : " إِنَّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فَارِسَ " . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ : " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا " : أَيْ أَجْمَعُ مَا كَانُوا .
* وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " أَجْمَرْتُ رَأْسِي إِجْمَارًا شَدِيدًا " أَيْ جَمَعْتُهُ وَضَفَرْتُهُ . يُقَالُ أَجَمَرَ شَعَرَهُ إِذَا جَعَلَهُ ذُؤَابَةً ، وَالذُّؤَابَةُ الْجَمِيرَةُ ; لِأَنَّهَا جُمِّرَتْ أَيْ جُمِعَتْ . ( هـ ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ : " الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجْمِرُ عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ " أَيِ الَّذِي يَضْفِرُ شَعَرَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجِبُ عَلَيْهِ حَلْقُهُ .
وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ . وَقَالَ : هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعَرَهُ وَيَعْقِدُهُ فِي قَفَاهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَأُلْحِقَنَّ كُلَّ قَوْمٍ بِجَمَرْتِهِمْ " أَيْ بِجَمَاعَتِهِمُ الَّتِي هُمْ مِنْهَا .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ سَأَلَ الْحُطَيْئَةَ عَنْ عَبْسٍ وَمُقَاوَمَتِهَا قَبَائِلَ قَيْسٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا أَلْفَ فَارِسٍ كَأَنَّنَا ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ ، لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ " أَيْ لَا نَسْأَلُ غَيْرَنَا أَنْ يَتَجَمَّعُوا إِلَيْنَا لِاسْتِغْنَائِنَا عَنْهُمْ . يُقَالُ : جَمَّرَ بَنُو فُلَانٍ إِذَا اجْتَمَعُوا وَصَارُوا إِلْبًا وَاحِدًا . وَبَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ إِذَا كَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ وَشِدَّةٍ .
وَجَمَرَاتُ الْعَرَبِ ثَلَاثٌ : عَبْسٌ ، وَنُمَيْرٌ ، وَبَلْحَارِثُ بْنُ كَعْبٍ . وَالْجَمْرَةُ : اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا وَالْجَمْرَةُ : أَلْفُ فَارِسٍ . ( س ) وَفِيهِ : " إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَجَمِّرُوهُ ثَلَاثًا " أَيْ إِذَا بَخَّرْتُمُوهُ بِالطِّيبِ .
يُقَالُ ثَوْبٌ مُجْمَرٌ وَمُجَمَّرٌ . وَأَجْمَرْتُ الثَّوْبَ وَجَمَّرْتُهُ إِذَا بِخَّرْتَهُ بِالطِّيبِ . وَالَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ مُجْمِرٌ وَمُجَمِّرٌ .
وَمِنْهُ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ الَّذِي كَانَ يَلِي إِجْمَارَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ الْمَجَامِرُ : جَمْعُ مِجْمَرٍ وَمُجْمَرٍ ، فَالْمِجْمَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : هُوَ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ النَّارُ لِلْبَخُورِ . وَالْمُجْمَرُ بِالضَّمِّ : الَّذِي يُتَبَخَّرَ بِهِ وَأُعِدَّ لَهُ الْجَمْرُ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَيْ إِنَّ بَخُورَهُمْ بِالْأَلُوَّةِ وَهُوَ الْعُودُ .
ج١ / ص٢٩٤( س ) وَفِيهِ : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ " الْجُمَّارَةُ قَلْبُ النَّخْلَةِ وَشَحْمَتُهَا ، شُبِّهَ سَاقُهُ بِبَيَاضِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِجُمَّارٍ " هُوَ جَمْعُ جُمَّارَةٍ .