حَزْقٌ
( حَزْقٌ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا رَأْيَ لِحَازِقٍ الْحَازِقُ : الَّذِي ضَاقَ عَلَيْهِ خُفُّهُ فَحَزَقَ رِجْلَهُ : أَيْ عَصَرَهَا وَضَغَطَهَا ، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَا يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ أَوْ حَاقِبٌ أَوْ حَازِقٌ . ( هـ ) وَفِي فَضْلِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ : كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ الْحِزْقُ وَالْحَزِيقَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
وَيُرْوَى بِالْخَاءِ وَالرَّاءِ . وَسَيُذْكَرُ فِي بَابِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ : " لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَحَزِّقِينَ وَلَا مُتَمَاوِتِينَ " أَيْ مُتَقَبِّضِينَ وَمُجْتَمِعِينَ .
وَقِيلَ لِلْجَمَاعَةِ حِزْقَةٌ لِانْضِمَامِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُرَقِّصُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ :
وَتَرَقَّ : بِمَعْنَى اصْعَدْ . وَعَيْنُ بَقَّةٍ : كِنَايَةٌ عَنْ صِغَرِ الْعَيْنِ . وَحُزُقَّةٌ : مَرْفُوعٌ عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَنْتَ حُزُقَّةٌ ، وَحُزُقَّةُ الثَّانِي كَذَلِكَ ، أَوْ أَنَّهُ خَبَرٌ مُكَرَّرٌ .
وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ حُزُقَّةً أَرَادَ يَا حُزُقَّةُ ، فَحَذَفَ حَرْفَ النِّدَاءِ وَهُوَ مِنَ الشُّذُوذِ ، كَقَوْلِهِمْ أَطْرِقْ كَرَا ، لِأَنَّ حَرْفَ النِّدَاءِ إِنَّمَا يُحْذَفُ مِنَ الْعَلَمِ الْمَضْمُومِ أَوِ الْمُضَافِ . ج١ / ص٣٧٩( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : " اجْتَمَعَ جَوَارٍ فَأَرِنَّ وَأَشِرْنَ وَلَعِبْنَ الْحُزُقَّةَ " قِيلَ : هِيَ لُعْبَةٌ مِنَ اللُّعَبِ ، أُخِذَتْ مِنَ التَّحَزُّقِ : التَّجَمُّعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ نَدَبَ النَّاسَ لِقِتَالِ الْخَوَارِجِ ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَيْهِ قَالُوا : أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَأْصَلْنَاهُمْ ، فَقَالَ : حَزْقُ عَيْرٍ حَزْقُ عَيْرٍ ، فَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ " الْعَيْرُ : الْحِمَارُ .
وَالْحَزْقُ : الشَّدُّ الْبَلِيغُ وَالتَّضْيِيقُ . يُقَالُ حَزَقَهُ بِالْحَبْلِ إِذَا قَوَّى شَدَّهُ ، أَرَادَ أَنَّ أَمْرَهُمْ بَعْدُ فِي إِحْكَامِهِ ، كَأَنَّهُ حِمْلُ حِمَارٍ بُولِغَ فِي شَدِّهِ . وَتَقْدِيرُهُ : حَزْقُ حِمْلِ عَيْرٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَإِنَّمَا خَصَّ الْحِمَارَ بِإِحْكَامِ الْحَمْلِ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا اضْطَرَبَ فَأَلْقَاهُ .
وَقِيلَ : الْحَزْقُ الضُّرَاطُ ، أَيْ أَنَّ مَا فَعَلْتُمْ بِهِمْ فِي قِلَّةِ الِاكْتِرَاثِ لَهُ هُوَ ضُرَاطُ حِمَارٍ . وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ يُقَالُ لِلْمُخْبِرِ بِخَبَرٍ غَيْرِ تَامٍّ وَلَا مُحَصَّلٍ : أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ .