( حَشَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ لَهُمْ عِيَالًا وَحَشَمًا الْحَشَمُ بِالتَّحْرِيكِ : جَمَاعَةُ الْإِنْسَانِ اللَّائِذُونَ بِهِ لِخِدْمَتِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي السَّارِقِ " إِنِّي لِأَحْتَشِمُ أَنْ لَا أَدَعَ لَهُ يَدًا " أَيِ أسْتَحْيِي وَأَنْقَبِضُ وَالْحِشْمَةُ : الِاسْتِحْيَاءُ ، وَهُوَ يَتَحَشَّمُ الْمَحَارِمَ : أَيْ يَتَوَقَّاهَا .
[ حشم ] حشم : الْحِشْمَةُ : الْحَيَاءُ وَالِانْقِبَاضُ ، وَقَدِ احْتَشَمَ عَنْهُ وَمِنْهُ ، وَلَا يُقَالُ احْتَشَمَهُ . قَالَ اللَّيْثُ : الْحِشْمَةُ الِانْقِبَاضُ عَنْ أَخِيكَ فِي الْمَطْعَمِ وَطَلَبِ الْحَاجَةِ ؛ تَقُولُ : احْتَشَمْتُ ، وَمَا الَّذِي أَحْشَمَكَ ، وَيُقَالُ حَشَمَكَ ، فَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ : وَلَمْ يَحْتَشِمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ حَذَفَ مِنْ وَأَوْصَلَ الْفِعْلَ . وَالْحِشْمَةُ وَالْحُشْمَةُ : أَنْ يَجْلِسَ إِلَيْكَ الرَّجُلُ فَتُؤْذِيَهُ وَتُسْمِعَهُ مَا يَكْرَهُ ، حَشَمَهُ يَحْشِمُهُ وَيَحْشُمُهُ حَشْمًا وَأَحْشَمَهُ . وَحَشَمْتُهُ : أَخْجَلْتُهُ ، وَأَحْشَمْتُهُ : أَغْضَبْتُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : مَذْهَبُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ أَحْشَمْتُهُ أَغْضَبْتُهُ ، وَحَشَمْتُهُ أَخْجَلْتُهُ ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ : حَشَمْتُهُ وَأَحْشَمْتُهُ أَغْضَبْتُهُ ، وَحَشَمْتُهُ وَأَحْشَمْتُهُ أَيْضًا أَخْجَلْتُهُ ، وَيُقَالُ لِلْمُنْقَبِضِ عَنِ الطَّعَامِ : مَا الَّذِي حَشَمَكَ وَأَحْشَمَكَ ، مِنَ الْحِشْمَةِ وَهِيَ الِاسْتِحْيَاءُ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْإِبَةُ الْحَيَاءُ ، يُقَالُ : أَوْأَبْتُهُ فَاتَّأَبَ أَيِ احْتَشَمَ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لِكُلِّ دَاخِلٍ دَهْشَةٌ فَابْدَءُوهُ بِالتَّحِيَّةِ ، وَلِكُلِّ طَاعِمٍ حِشْمَةٌ فَابْدَءُوهُ بِالْيَمِينِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِكُثَيِّرٍ فِي الِاحْتِشَامِ بِمَعْنَى الِاسْتِحْيَاءِ : إِنِّي ، مَتَى لَمْ يَكُنْ عَطَاؤُهُمَا عِنْدِي بِمَا قَدْ فَعَلْتُ ، أَحْتَشِمُ وَقَالَ عَنْتَرَةُ : وَأَرَى مَطَاعِمَ لَوْ أَشَاءُ حَوَيْتُهَا فَيَصُدُّنِي عَنْهَا كَثِيرُ تَحَشُّمِي وَقَالَ سَاعِدَةُ : إِنَّ الشَّبَابَ رِدَاءٌ مَنْ يَزِنْ تَرَهُ يُكْسَى جَمَالًا وَيُفْنِدْ غَيْرَ مُحْتَشِمِ <