( حَكَكَ ) * فِيهِ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ ، وَالْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ يُقَالُ حَكَّ الشَّيْءُ فِي نَفْسِي : إِذَا لَمْ تَكُنْ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ بِهِ ، وَكَانَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ ، وَأَوْهَمَكَ أَنَّهُ ذَنْبٌ وَخَطِيئَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " إِيَّاكُمْ وَالْحَكَّاكَاتِ فَإِنَّهَا الْمَآثِمُ " جَمْعُ حَكَّاكَةٍ ، وَهِيَ الْمُؤَثِّرَةُ فِي الْقَلْبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ " حَتَّى إِذَا تَحَاكَّتِ الرُّكَبُ قَالُوا مِنَّا نَبِيٌّ ، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ " أَيْ تَمَاسَّتْ وَاصْطَكَّتْ : يُرِيدُ تَسَاوِيهِمْ فِي الشَّرَفِ وَالْمَنْزِلَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ تَجَاثِيهِمْ عَلَى الرُّكَبِ لِلتَّفَاخُرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ " أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَشْفَى بِرَأْيِهِ كَمَا تَسْتَشْفِي الْإِبِلُ الْجَرْبَى بِاحْتِكَاكِهَا بِالْعُودِ الْمُحَكَّكِ : وَهُوَ الَّذِي كَثُرَ الِاحْتِكَاكُ بِهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ شَدِيدُ الْبَأْسِ صُلْبُ الْمَكْسَرِ ، كَالْجِذْلِ الْمُحَكَّكِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَا دُونَ الْأَنْصَارِ جِذْلُ حِكَاكٍ ، فَبِي تُقْرَنُ الصَّعْبَةُ . وَالتَّصْغِيرُ لِلتَّعْظِيمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " إِذَا حَكَكْتُ قُرْحَةً دَمَّيْتُهَا " أَيْ إِذَا أَمَّمْتُ غَايَةً تَقَصَّيْتُهَا وَبَلَغْتُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ مَرَّ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بِالْحِكَّةِ ، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ " هِيَ لُعْبَةٌ لَهُمْ ; يَأْخُذُونَ عَظْمًا فَيَحُكُّونَهُ حَتَّى يَبْيَضَّ ، ثُمَّ يَرْمُونَهُ بَعِيدًا ، فَمَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ الْغَالِبُ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/760728
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة