title: 'حديث: ( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَي… | النهاية في غريب الحديث والأثر' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/760770' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/760770' content_type: 'hadith' hadith_id: 760770 book_id: 78 book_slug: 'b-78'

حديث: ( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَي… | النهاية في غريب الحديث والأثر

نص الحديث

( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَيِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ . وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خُصَّ الْأَحْمَرُ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ ; مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا الْأَحْمَرُ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ ، فَالْأَحْمَرُ الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ الْفِضَّةُ . وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَالْفِضَّةُ كُنُوزُ الْأَكَاسِرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قِيلَ لَهُ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ " يَعْنُونَ الْعَجَمَ وَالرُّومَ ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ " يَعْنِي الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ . وَالضَّمِيرُ لِلنِّسَاءِ : أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحُلِيِّ وَالطِّيبِ . وَيُقَالُ لِلَّحْمِ وَالشَّرَابِ أَيْضًا الْأَحْمَرَانِ . وَلِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْمَوْتِ الْأَحْمَرِ " يَعْنِي الْقَتْلَ لِمَا فِيهِ مِنْ حُمْرَةِ الدَّمِ ، أَوْ لِشِدَّتِهِ ، يُقَالُ مَوْتٌ أَحْمَرُ : أَيْ شَدِيدٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ : كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا الْعَدُوَّ بِهِ وَجَعَلْنَاهُ لَنَا وِقَايَةً . وَقِيلَ أَرَادَ إِذَا اضْطَرَمَتْ نَارُ الْحَرْبِ وَتَسَعَّرَتْ ، كَمَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ بَيْنَ الْقَوْمِ : اضْطَرَمَتْ نَارُهُمْ ، تَشْبِيهًا بِحُمْرَةِ النَّارِ . وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُونَ الْحُمْرَةَ عَلَى الشِدَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ " أَصَابَتْنَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ " أَيْ شَدِيدَةُ الْجَدْبِ ; لِأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ " أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْرَاءَ قَدْ بَرَتِ الْمَالَ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ " خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ مِنَ الْحُمَيْرَاءِ " يَعْنِي عَائِشَةَ ، كَانَ يَقُولُ لَهَا أَحْيَانًا يَا حُمَيْرَاءُ تَصْغِيرُ الْحَمْرَاءِ ، يُرِيدُ الْبَيْضَاءَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ " أَرَاكَ أَحْمَرَ قَرِفًا ، قَالَ : الْحُسْنُ أَحْمَرُ " ، يَعْنِي أَنَّ الْحُسْنَ فِي الْحُمْرَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَإِذَا ظَهَرْتِ تَقَنَّعِي بِالْحُمْرِ إِنَّ الْحُسْنَ أَحْمَرُ وَقِيلَ كَنَّى بِالْأَحْمَرِ عَنِ الْمَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ : أَيْ مَنْ أَرَادَ الْحُسْنَ صَبَرَ عَلَى أَشْيَاءَ يَكْرَهُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فَوَضَعَتْهُ عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ " هِيَ ثَلَاثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرَافِهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَيُخَالَفُ بَيْنَ أَرْجُلِهَا وَتُعَلَّقُ عَلَيْهَا الْإِدَاوَةُ لِيَبْرُدَ الْمَاءُ ، وَتُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ سَهْبَايْ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَدِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ جَمْعٍ عَلَى حُمُرَاتٍ " هِيَ جَمْعُ صِحَّةٍ لِحُمُرٍ ، وَحُمُرٌ جَمْعُ حِمَارٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ الْحَمَّارَةَ مِنَ الْخَيْلِ " الْحَمَّارَةُ : أَصْحَابُ الْحَمِيرِ : أَيْ لَمْ يُلْحِقْهُمْ بِأَصْحَابِ الْخَيْلِ فِي السِّهَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : فِيهِ [ أَيْضًا ] أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَمَّارَةِ الْخَيْلَ الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الْحَمِيرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - " كَانَتْ لَنَا دَاجِنٌ فَحَمِرَتْ مِنْ عَجِينٍ " الْحَمَرُ بِالتَّحْرِيكِ : دَاءٌ يَعْتَرِي الدَّابَّةَ مِنْ أَكْلِ الشَّعِيرِ وَغَيْرِهِ . وَقَدْ حَمِرَتْ تَحْمَرُ حَمَرًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْ حِمَارَّةِ الْقَدَمِ " هِيَ مَا أَشْرَفَ بَيْنَ مَفْصِلِهَا وَأَصَابِعِهَا مِنْ فَوْقُ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ " أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ مِنْ حِمَارَّةِ الْقَدَمِ " وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " فِي حَمَارَّةِ الْقَيْظِ " أَيْ شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَقَدْ تُخَفِّفُ الرَّاءُ . * وَفِيهِ " نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَتْ حُمَّرَةٌ " الْحُمَّرَةُ - بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ : طَائِرٌ صَغِيرٌ كَالْعُصْفُورِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ حَمْرَاءَ الشِدْقَيْنِ وَصَفَتْهَا بِالدَّرَدِ ، وَهُوَ سُقُوطُ الْأَسْنَانِ مِنَ الْكِبَرِ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا حُمْرَةُ اللَّثَاةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " عَارَضَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي فَقَالَ : اسْكُتْ يَا ابْنَ حَمْرَاءِ الْعِجَانِ " أَيْ يَا ابْنَ الْأَمَةِ ، وَالْعِجَانُ مَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ فِي السَبِّ وَالذَّمِّ .

المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/760770

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة